الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٥ - ١٢- الحكومة الإسلامية
(السؤال ١٥٨٦): إذا لم تكن أوامر و تعليمات الإسلام في منطقة نائية منفذة بصورة كاملة، و كانت الوسائل الترفيهية و حقوق المستضعفين و المحرومين مسحوقة و لم تكن هناك أيّة معالم دينية، فهل يمكن تشكيل هيئة في هذه المنطقة لتتكفّل أخذ غرامة من المخالفين ضمن مراعاة قواعد و ضوابط لذلك، و صرفها في موارد تحقّق النظم العام، و في صورة الحاجة تقوم الهيئة المذكورة بمحاسبة المتخلفين عن المقررات و التصدي لهم؟
الجواب: إن هذه الأمور يجب أن تكون تحت نظر المجتهد الجامع للشرائط، أو الشخص المأذون من قِبله.
(السؤال ١٥٨٧): في إحدى المناطق التي لا تتمتع باهتمام من قِبل الحكومة و لا من قِبل المنظمات و الهيئات الدينية، فلو أرادت امرأة غير مسلمة تأسيس مدرسة بقصد إنقاذ الناس من الجهل و الأُمِيّة و يستفاد في تلك المدرسة من الكتب الرسمية للحكومة و طبق المذهب الرسمي و يجري التعليم من قبل معلمين في تلك المنطقة و ليس لها أي غرض آخر، و هي تطلب من الناس الأرض فقط التي تبنى عليها المدرسة، فهل هذا العمل مشروع؟
و هل يجوز مساعدة هذه المرأة في تحقيق هذا المشروع؟
الجواب: إذا كانت المدرسة المذكورة تدار من قبل المسلمين فلا إشكال.
(السؤال ١٥٨٨): إن أهالي القرى يضعون بعض القوانين عادة لحفظ النظام هناك، و من جملة هذه القوانين أنّه إذا رعى شخص أغنامه في أرض أو مزرعة شخص آخر، و ألحق ضرراً بزرع الآخرين فيجب على صاحب الأغنام دفع مبلغ معين، و في صورة امتناعه من دفع المبلغ، يجري توقيف تلك الأغنام التي أضرّت بالزرع، و إذا لم يدفع الغرامة لمدّة ثلاثة أيّام فإنّ هذه الأغنام تباع و يؤخذ من ثمنها الغرامة، و تنفق في الموارد التي فيها منفعة عامة للقرية. و السؤال هو:
أولًا: هل يجوز تعيين مثل هذه القوانين و الغرامات في هذه الموارد؟
ثانياً: في صورة الجواز، هل يجوز بيع الأغنام المذكورة و صرف جميع ثمنها في موارد المنفعة العامة للقرية في حالة عدم دفع صاحبها مبلغ ألف تومان كغرامة؟ و بالطبع يجب الالتفات إلى أنّه على فرض عدم وجود مثل هذا النظم و هذه القوانين فإنّ النظام الاجتماعي في القرية يتعرض للارتباك و الانفلات التام و بالتالي سحق حق الضعفاء الأيتام و المحرومين؟