الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - الملكية الزمانية
و نوع آخر من الأوراق المعتبرة مالياً، و هي المتداولة غالباً في أسواق البورصة «أوراق الاقتراض» فعلى أساس هذه الأوراق تتحرك الحكومة أو البلدية أو الشركات لتأمين رصيدها و تحصيل المال اللازم ببيع هذه الأوراق، و في هذا النوع من الاستثمار لرأس المال فإنّه يتمّ تعيين الربح الحاصل من هذه الأوراق مسبقاً مثلًا ١٧% حيث يسلم هذا الربح في موعد معين مثلًا ثلاثة أشهر لمشتري هذه الأوراق، و يتمّ كذلك اعادة أصل المبلغ المستثمر إلى صاحبه في الموعد المقرر.
فنظراً لما ذكرنا من الموارد، ما هو الحكم الشرعي في بيع و شراء هذه الأوراق المتداولة في أسواق البورصة العالمية؟
الجواب: إنّ المعاملة بالنسبة للنوع الأول تشبه عقد الضمان، فإذا كان الضمان و المبلغ و طرفا المعاملة معلومة فلا إشكال. أمّا المعاملة من النوع الثاني يعني «المعاملات البعدية» حيث لا البضاعة موجودة و لا القيمة، فهي باطلة. و المعاملات من النوع الثالث «أوراق الاقتراض» صحيحة فيما إذا كانت بعنوان المضاربة، بمعنى أن يستثمر تلك الأموال لمشاريع تجارية و يكون الربح الحاصل منها أكثر من الربح المسلّم للمشتري.
الملكية الزمانية:
(السؤال ٥٣٨): إذا باع شخص داراً في مدينة مشهد المقدّسة لمدّة محدودة في العام، مثلًا شهر واحد أو فصل معين من السنة لأربعة أشخاص بالترتيب التالي:
١- أن يكون البيت ملكاً للشخص (أ) في فصل الربيع، و ملكاً ل (ب) في فصل الصيف، و ل (ج) في فصل الخريف، و ل (د) في فصل الشتاء و هكذا يتناوب هؤلاء الأشخاص طيلة السنة في المقاطع الزمنية المذكورة على ملكية البيت. و الجدير بالذكر أنّ هذا الموضوع لا يعني الشراكة المشاعة المقترنة مع المصالحة بين الأطراف لتقسيم الزمان، بل هي من نوع ملكية زمانية. و على أساس الفرض المذكور نرجو الاجابة عن الأسئلة التالية:
أ) هل أنّ هذا البيع صحيح نظراً للعمومات و الاطلاقات الواردة في الأدلة الشرعية:
«أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و «المؤمنون عند شروطهم» و «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»؟
ب) هل أنّ مقتضى عقد البيع هذا هو دوام ملكية البيت في جميع الفصول و الأزمنة؟
ج) هل يمكن القول إنّ هذا العقد فيما إذا قام على أساس بناء العقلاء «بما هم عقلاء»