الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢ - ز) الإمام المهدي عليه السلام
الواقعة يحصل لي العلم اليقيني بأنّ الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله قد نصب الإمام علي عليه السلام في ذلك اليوم خليفة له، و مع ذلك فكيف لم يقبل علماء أهل السنّة بهذا الموضوع مع شدّة وضوحه؟
و لما ذا نجد أنّ مفكراً و عالماً يقرأ موارد في فضيلة الإمام علي عليه السلام و لا يصير شيعياً؟ فهل أنّ ذلك بسبب ضعف أدلة الشيعة و براهينهم؟
الجواب: إنّ أدلة الشيعة قوية جدّاً، و لكنّ أشكال التعصب و الارتباط الأُسري غالباً لا تسمح بقبول الحق.
(السؤال ١٥٠٥): نظراً لأهميّة ولاية أهل البيت عليهم السلام التي تعدّ حقيقة الإيمان و روح العبادات و لا تقبل عبادة أعم من الصلاة و الصوم و أمثالها بدون ولاية أهل البيت عليهم السلام، و الروايات الواردة في هذا المجال متواترة، فهل يرى سماحتكم أنّ الصلاة فرع للولاية أم أنّ الولاية فرع للصلاة؟ و أيّهما مقدّم على الآخر من حيث الأهميّة؟ و ما هو دور إقامة العزاء على مصائب الأئمّة عليهم السلام و خاصة سيد الشهداء عليه السلام في قبول الصلاة و سائر العبادات، مع العلم بأنّ إحياء مصائبهم تعدّ من أفضل القربات و تحكي عن المحبّة العميقة و الراسخة في نفوس الموالين الشيعة تجاه أهل البيت الأطهار عليهم السلام؟
الجواب: إنّ الجواب عن سؤالكم هو ما ورد في الحديث المعروف عن الإمام الباقر عليه السلام:
«إذا صام المرء جميع أيّام عمره و صلّى جميع لياليه، و حجّ في كل عام، و تصدق بجميع ماله في سبيل اللَّه، و لم يكن له ولاية لأولياء اللَّه، فإنّه لا ينتفع بأعماله».
ز) الإمام المهدي عليه السلام
(السؤال ١٥٠٦): ورد في بعض الروايات أنّ التصريح بالاسم المبارك للإمام المهدي عليه السلام حرام أو مكروه، و لهذا نجد أنّ البعض يكتبون اسمه بحروف منفصلة «م- ح- م- د» فهل هذه الروايات شاملة لزماننا هذا أيضاً؟
الجواب: قلنا في محله أنّ هذه الروايات لا تشمل زماننا الحاضر، و قد ذكرنا الأدلة على ذلك في آخر بحث التقية من كتاب القواعد الفقهية.
(السؤال ١٥٠٧): يدعي شخص من المؤمنين أنّه التقى بالإمام صاحب الزمان عليه السلام و يقول:
«إنّ الإمام صاحب الزمان عليه السلام أمرني بالقيام ببعض الأعمال مثل بناء الحسينية، مسجد و أمثال ذلك، و كذلك ينهى الناس عن الاقتداء ببعض أئمّة الجماعة و عدم دفع الحقوق