الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٩ - ج المخالفات في المطبوعات
الحالي «سواءً بلحاظ الاتساع و مساحة دائرة الإعلام فيها، أو في عمق تأثيرها على أفراد المجتمع، و أيضاً من جهة دور الإشراف و الانضباط الموجود في العلاقة مع الناس أو الحكومة» الوليدة للتطور المتسارع في التكنولوجيا في القرون الأخيرة. فهل هذه الظاهرة تعدّ مستحدثة و وليدة الحضارة الجديدة في القرون الأخيرة، أم أنّ لها جذوراً قديمة و قد ظهرت من جديد بهذا الشكل؟
الجواب: لا شك في أنّ هذا الموضوع من المستحدثات و يشكل ظاهرة جديدة و لكنّه لا يخرج عن دائرة شمولية العمومات و القوانين الكلية للإسلام.
ج: المخالفات في المطبوعات
(السؤال ١٦٨٣): هل يمكن اعتبار المخالفات في المطبوعات و بسبب التمايز الذاتي في نقل المطالب، مغايرة للطرق الشفوية في نقل الخبر، «على رغم التشابه الاسمي» بحيث يكون كل منهما نوعاً من الجرم؟ مثلًا هل يمكن القول بتساوي شروط الإهانة المحرزة الموجهة لشخص معين، مع وقوع هذه الإهانة بالنسبة إلى الحكومة و المؤسسات المتعلقة بها؟
الجواب: الإهانة بأيّة صورة جرم. بالطبع فإنّها تختلف باختلاف الأشخاص و الزمان و المكان وسعة دائرة الإهانة.
(السؤال ١٦٨٤): نظراً إلى أنّ المصرّح به في الروايات لزوم أن يكون المرجع لإحراز وقوع الجرم مع المرجع بصدور الحكم واحداً، فما هو رأيكم في خصوص المبنى الشرعي للتفريق المذكور حيث يغاير أحياناً الأصول الفقهية؟
الجواب: يمكن أن يحتاج الحاكم الشرعي في المسائل التي يلزم فيها مشورة أهل الخبرة، الاعتماد على نظرات أهل الخبرة لإحراز وقوع الجرم، و بعد ثبوت الموضوع يقوم الحاكم الشرعي بإنشاء الحكم.
(السؤال ١٦٨٥): إذا قبلنا كون المخالفات في المطبوعات من المسائل المستحدثة، فهل أنّ القوانين و المقررات المتعلقة بها هي من نوع القوانين الحكومية؟ في صورة عدم القبول هل تتمكن الحكومة الإسلامية بلحاظ المصالح الحكومية أن تضع قواعد خاصة لهذا النوع من الجرائم و المخالفات؟ مثلًا ترى التفريق بين مرجع إحراز الحكم و وقوع الجرم و مرجع