الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤١ - التوظيف في المصارف
الفصل الثامن و الأربعون- أحكام المصارف و صناديق القرض الحسن
التوظيف في المصارف:
(السؤال ١٣٣٢): أنا من مقلِّديكم و أعمل في أحد المصارف كموظف، و مع الأسف فمنذ سنة ١٣٧٣ ه ش المصادفة سنة ١٩٨٤ م قامت المصارف بأخذ الفوائد على الأموال المودعة و اعطاء الفوائد على القروض ممّا لم يعد هناك تأثير معتبر للعقود الإسلامية.
و لذلك تتمّ العقود الإسلامية بشكل صوري عمداً أو سهواً، حيث أثر ذلك تأثيراً وضعياً في حياتنا اليومية، و اليوم إذ أكتب لكم هذه الرسالة فأنا على يقين من أنّ أموال المصرف الذي أعمل فيه خليط من الحلال و الحرام و يجري دفع رواتبنا مباشرة من هذه الأموال. و بما أنّ هدفي في الحياة هو نيل رضا اللَّه تعالى فقط، حتى أنني إذا علمت بأنّ استلام هذه الحقوق مكروه شرعاً فإنني غير مستعد للاستمرار في هذه الوظيفة، فالرجاء الاجابة عن هذين السؤالين:
١- هل من الصحيح أن استمر في عملي هذا مع هذه الحال؟
٢- ما حكم العمل في المؤسسات المرتبطة بالمصرف و التي لها أرباح و نفقات من موارد أخرى؟
الجواب: لا يجوز العمل في القسم الذي يجري فيه أخذ المنفعة بالعقود الصورية، و لكن لا إشكال في العمل في الأقسام الأخرى، و أمّا الراتب الذي يعطى لك فإذا كان في مقابل عمل حلال و لست على يقين من حرمة عين تلك الأموال فلا إشكال.
(السؤال ١٣٣٣): لقد سألت سماحتكم عن حرمة أو حلية رواتب الموظفين في المصرف،