الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٩ - اختلافات الزوجين
ب) إذا اختلف الزوجان فادّعى الزوج أنّه سلّم أرض البناء للزوجة كمهر لها، و ادعت الزوجة أنّه دفعها إليها بعنوان هبة، فقول أيّهما يقدّم؟
ج) في الفرض المذكور أيّهما يجب أن يقيم دليلًا و بيّنة؟
د) أساساً فإنّ الشخص إذا أعطى مالًا لآخر فهل يظهر منه التبرع أم عدم التبرع؟
ه) إذا ثبت أنّ قيمة البيت الذي بناه الزوج و سلّمه للزوجة و سجل السند باسمها، ثلاثة أضعاف المبلغ الذي ذكره الزوج حين ايقاع عقد النكاح كمهر للزوجة، فهل يجوز للرجل جبران ذلك بقسم آخر من مهر الزوجة كتعويضه مثلًا بالنقد أو الذهب حيث يقوم بخصمه من مهر الزوجة كعوض للأرض؟ بمعنى هل تسقط عن الزوج التعهدات الاخرى المتعلقة بباقي أقسام المهر في حدود القيمة الإضافية للبيت؟
و) إذا لم يمكن الجبران، فهل يحق للزوج باعتباره ليس مديناً للزوجة الرجوع و المطالبة بالمال الذي أعطاه لزوجته بتصور أنّه مدين لها؟
الجواب: أ إلى و) إذا بنى البيت بالصفات و الخصوصيات المشار إليها في المهر، و سلّمه للمرأة بعنوان أنّه مهر، فتحصل براءة الذمّة للزوج من هذه الجهة، و لا يقبل ادّعاء المرأة في كونه هبة إلّا أن تقيم بيّنة شرعية على ذلك، و بغض النظر عن ذلك و على فرض كونه هبة فللرجل الحق في الرجوع بالهبة (إلّا أن تكون المرأة من أقرباء الزوج) و إذا كانت قيمة البيت تزيد عن مقدار المهر المتفق عليه، فيمكنه أن يجعل الإضافة هذه (في صورة موافقة الزوجة) عوضاً عن الباقي، و في حال عدم موافقة الزوجة يمكنه استرجاع المبلغ الزائد (بشرط عدم وقوع مصالحة على جميع البيت).
(السؤال ٧٢٥): توفي زوج امرأة قبل ثلاث سنوات و نصف، و منذ ذلك التاريخ و إلى الآن لا توجد إثباتات بالنسبة إلى دائمية الزواج فيما بينهما، بل القرائن و الشواهد تحكي عن كون الزواج موقتاً، و أخيراً ادّعت المرأة أنّ زواجها من ذلك المرحوم كان دائمياً، و لكنّ الزوجة الاولى الدائمية أنكرت كون الزواج الثاني دائمياً، فلو كان المقرر لإثبات صحة أو سقم الموضوع التوسل بالقسم الشرعي فهل يجب على الزوجة الثانية التي تدعي دوام الزواج أن تحلف، أم يجب الحلف على الزوجة الدائمية التي تنكر هذا الادّعاء؟
الجواب: يجب على الزوجة التي تدعي دوام العقد إثباته من خلال البيّنة الشرعية و لا يكفي الحلف، و يجب على المنكر الحلف على أنّ الثانية زوجة غير دائمية.