الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - أسئلة متنوعة في الزواج
أُنثيين، حيث ذكرتم حكم هاتين الصورتين في الجزء الأول من الاستفتاءات الجديدة في السؤال رقم ٨٧٤، و الآن إذا كان أحد هذين التوأمين ذكراً و الآخر أنثى، و كان كل منهما بحاجة إلى الزواج، فكيف يكون زواجهما؟
الجواب: إذا لم تكن هناك ضرورة الزواج فيجب الانصراف عن الزواج، و إن كانت ضرورة قطعية و غير قابلة للاجتناب فكل منهما يمكنه اختيار زوج له، و لكن يجب عليهما مراعاة الجهات المتعلقة بالمحرم و غير المحرم مهما أمكن، و بما أنّ مثل هذه المسائل نادرة جدّاً، فمن الطبيعي أن تكون أحكامها عجيبة أيضاً.
(السؤال ٧٣٠): هل أنّ الدين معيار العدالة، أم العدالة معيار الدين؟ و بعبارة اخرى: هل أنّ الدين يأمر بكل ما هو عدل، أم أنّ كل ما يأمر به الدين فهو عدل؟
و ببيان علمي وفني: هل أنّ العدالة تقع في سلسلة علل الأحكام، أم في سلسلة معاليل الأحكام؟
و توضيح ذلك: هل أنّ الناس يعرفون المصاديق البارزة للظلم و العدل من خلال الشريعة، أم أنّ مصاديق العدل و الظلم معروفة للجميع، و ما ورد في الدين من أحكام إنّما هو إرشاد لحكم العقل؟
و سماحتكم يعلم أنّ الشيعة يعتقدون كالمعتزلة بأنّ العدل هو المقياس و المعيار للدين، بينما يرى الاشاعرة أنّ الدين هو المعيار للعدل، و السؤال هو: إذا كان الشيعة يرون العدل معياراً للدين، فلما ذا يحكمون في فتاواهم الفقهية بامور يراها كل عرف بشري أنّها مصداق بيّن للظلم، و من ذلك ما ورد في بعض أحكام النكاح:
١- إنّ الإجماع قام على أنّ الطلاق بيد الرجل متى أراد حتى لو لم يكن له عذر و مبرر معقول، و كذلك يقوم بتطليق زوجته غيابياً و بدون عذر، فهذه الموارد تعتبر من الظلم في كل عرف بشري.
٢- يقول الفقهاء في بحث عيوب الزوجين: «إذا علم الزوج بعد العقد بأنّ زوجته مصابة بالعمى أو الشلل أو البرص، فإنّه يحق له فسخ العقد، و لكن إذا علمت الزوجة بعد العقد بأنّ زوجها مصاب بأحد هذه العيوب و الأمراض فليس لها حق الفسخ و لا بدّ أن تصبر على الحياة معه».
٣- الزوج يحق له مقاربة زوجته متى أراد ذلك و على الزوجة التمكين من نفسها حتى