الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٤ - ٢٠- صلة الرحم
الجواب: إذا تعرضت نفس المسلم إلى الخطر، فيجب السعي لإنقاذه بالمقدار الممكن واجباً كفائياً، و لكن إذا واجهت الآخرين صعوبات و آلام بعيداً عن خطر الموت، فيستحب استحباباً مؤكداً مساعدتهم.
(السؤال ١٧٤٥): في فرض آخر إذا كان بعض الأثرياء و المرفهين يعيشون في ذروة الرفاهية و يتنعمون بجميع المواهب و النعم المادية، و من جانب أخر كان هناك من يعيش في غاية العسر و الحرج و المشقّة و هو محروم من الحدّ الأقل من الرفاه الممكن من حيث المسكن و تأمين المعيشة اليومية و أمثال ذلك، و إن لم يؤد هذا العسر و الحرج إلى الوفاة و الهلكة، فهل يحق للشخص الثري الامتناع عن مساعدة هؤلاء الفقراء و المحتاجين بحجة أنّه دفع ما عليه من الحقوق الشرعية الواجبة؟ و هل هناك تكليف في مثل هذه الموارد يختص بعهدة الأثرياء؟
الجواب: في هذه الظروف تتمكن الحكومة الإسلامية من استخدام حقّها لإيجاد النظم الاجتماعي و من خلال تقنين ضرائب عادلة و أمثال ذلك.
(السؤال ١٧٤٦): في فرض السؤال السابق إذا كان البعض يعيش في عسر و حرج، و لم يكن لدينا علم تفصيلي بهم، و لكن بشكل عام و بنحو إجمالي لدينا علم بوجودهم، فهل يجب علينا التحقيق و الفحص؟
الجواب: إذا كان من قبيل الشبهة المحصورة وجب الفحص، و أمّا إذا كان من قبيل الشبهة غير المحصورة فلا يجب.
(السؤال ١٧٤٧): يقول البعض: «في هذه الموارد فإنّ الحكم المولوي لولي الفقيه (لا الإرشادي») هو الذي يعين تكليف الناس» فإذا لم يكن للمسلمين في بلد معين، سواءً كان البلد إسلامياً أو غير اسلامي، قائد ديني بالنحو المذكور، فما هي وظيفتهم؟
الجواب: يراجعون المجتهدين الجامعين للشرائط، و في حال فقدانهم يرجعون لعدول المؤمنين الواعين بالمسائل الشرعية و العارفين بأمور الزمان و المكان.
٢٠- صلة الرحم
(السؤال ١٧٤٨): هل أنّ صلة الأرحام من حق اللَّه، أم من حق الناس؟
الجواب: إنّها نوع من حق اللَّه، حيث قرر اللَّه تعالى حق الرحم.