الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٩ - أ و ب الإخبار و نشر الخبر
يصب بنفع النظام الإسلامي في حقيقته «من قبيل الأخبار في الجانب الاقتصادي و أمثال ذلك» فأيّهما يرجحه الإعلامي و الصحفي؟
الجواب: نظراً إلى أنّ النظام الإسلامي بني على أساس الإسلام، فإنّ هذا التضاد المذكور غير متصور، إلّا إذا كان الأشخاص غير ملتفتين إلى المسائل الإسلامية، أو غير مهتمين بمصالح النظام.
(السؤال ١٦٣١): إنّ الإعلامي غ يقف دائماً في معرض الحكم و الاجتهاد، فما هي حدود هذا الحكم و الاجتهاد؟ «غربلة الأخبار و تمحيصها».
الجواب: اتضح جواب هذا السؤال من خلال الجواب عن السؤالين السابقين.
(السؤال ١٦٣٢): كيف يتمكن الإعلامي من التصدي للأفكال المنحرفة و السلوكيات اللاأخلاقية في عملية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؟
الجواب: يجب على الإعلامي الأمر بالمعروف طبقاً للضوابط أيضاً، فإذا احتمل التأثير في مورد معين و لم يترتب على ذلك ضرر و كان عمل المنكر جلياً و يقينياً فيجب عليه القيام بوظيفة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، إلّا أن يتعرض عمله كصحفي للخطر «حيث يندرج عمله الصحفي تحت عنوان الواجب الكفائي»، ففي هذه الصورة يمكنه أن يقوم بوظيفته الشرعية بشكل غير مباشر، يعني بواسطة الآخرين.
(السؤال ١٦٣٣): كيف يتمكن الصحفي من التصدي للغزو الثقافي؟
الجواب: يمكن للصحفي أن يؤدّي هذه الوظيفة من خلال نشر الأخبار و المعلومات بين الأشخاص المستعدين لأداء وظيفة التصدي و العمل في هذا السبيل، و كذلك من خلال فضح خطط الأعداء على مستوى أفراد المجتمع و لا سيما بيان العواقب الوخيمة الاضرار و السيئة للغزو الثقافي، و بذلك يتمكن من أداء هذه الوظيفة بشكل غير مباشر.
(السؤال ١٦٣٤): أيّهما أفضل: الكذب الذي فيه مصلحة، أم الصدق الذي يثير الفتنة؟
الجواب: إذا كان الصدق يثير فتنة و يترتب عليه مفاسد، فيجب اجتنابه، سواءً كان الكذب في هذا المورد فيه مصلحة أو كان لغواً. و بما أنّ هذا الموضوع يعود إلى قاعدة الأهم و المهم، فيجب مقارنة الاضرار الناشئة من الكذب و الفوائد المترتبة عليه، ثمّ العمل بالأهم منهما. و ضمناً إذا أمكن استبدال الكذب بالتورية، فإنّ التورية أولى. و المراد من التورية هو الكلام الذي يحتمل معنيين، حيث يتصور السامع معنىً معيّناً و هو المخالف للواقع