الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٨ - أ و ب الإخبار و نشر الخبر
الجواب: نعم، يمكن أن يكون الخبر كاذباً ١٠٠%، و هناك خبر كاذب بدرجة ٥٠% أو أقل أو أكثر، و عليه فهناك درجات و مراتب في الصدق و الكذب.
(السؤال ١٦٢٦): هل تجوز الرقابة على الأخبار في الإسلام؟ فإذا جازت فما هي حدودها؟
و كيف يمكن تقريرها و ترجمتها في المجتمع الإسلامي؟
الجواب: إنّ كل خبر يؤدّي إلى أن تكون إذاعته و نشره مضرّاً بالمجتمع الإسلامي، أو يتسبب في تقوية الأعداء و انتباههم، أو استغلالهم، أو يؤدّي إلى الفرقة بين صفوف المسلمين، أو إيجاد اليأس و الخوف و سوء الظن بينهم، أو يتسبب في تبعات أخرى من هذا القبيل، فلا ينبغي نشر مثل هذه الأخبار، و لهذا السبب فإنّ الكثير من الأخبار في أيّام الحرب تبقى طي الكتمان بشكل مؤقت و بعد زوال الخطر يتمّ إذاعتها، و مثل هذا المعنى يرد في موارد أخرى أيضاً.
(السؤال ١٦٢٧): ما هي الخطوط الحمراء الشرعية التي يجب مراعاتها بالنسبة لنا كهيئة إذاعة و جهاز إعلامي في البلد؟
الجواب: الخط الأحمر الذي لا ينبغي تجاوزه، هو ما ذكرت موارد له آنفاً.
(السؤال ١٦٢٨): ما ذا تعني مقولة التساهل و التسامح و المداراة و أمثال ذلك، في دائرة الأخبار؟
الجواب: للتسامح و المداراة معانٍ مختلفة، فإن كان المراد المداهنة و الصلح مع أعداء الإسلام و فسح المجال لهم لتوجيه ضربة إلى المسلمين، فهذا المعنى لا يجوز، و لكن إذا كان المراد الحياة و المعيشة السلمية مع الفئات المسالمة أو أتباع المذاهب الأخرى بحيث لا يكون في ذلك ضرر على المسلمين و الدين الإسلامي فلا إشكال.
(السؤال ١٦٢٩): إنّ تحليل الأخبار و الحوادث بمثابة علم التفسير في الحوزات العملية، فهل يمكن تعيين إطار معين لتحليل الأخبار؟ و ما هي هذه الأطر؟
الجواب: عادة يستفاد في تحليل الأخبار من القرائن الشواهد و السوابق الموجودة و المسائل المشابهة للحدث، فإذا توصل الشخص إلى نتيجة قطعية فيمكنه الحكم بشكل قطعي. و في غير هذه الصورة يجب وضع الخبر في دائرة الاحتمال لئلا يقع الشخص في قول يخالف الواقع.
(السؤال ١٦٣٠): في بعض الموارد يكون الخبر على خلاف الإسلام في الظاهر، و لكنّه