الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢١ - أ و ب الإخبار و نشر الخبر
الجواب بالنفي، فكيف يمكن تفسير الآية الشريفة: «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» [١]؟
الجواب: إنّ هذا العمل هو عمل جيد فيما إذا لم يؤدي إلى إساءة الفهم. و هذه المشكلة تتجلى في الأساس من خلال طريقة بيان نظرات المخالفين، بمعنى أنّه لا ينبغي أن تطرح نظراتهم بشكل جارح و مخرّب و مقترن بأنواع الكذب و التهمة و تشويش الفكر. و لا بدّ من الأخذ بنظر الاعتبار أنّ بعض المسائل و الموارد المختلفة يمكن طرحها على مستوى عامة الناس، و البعض الآخر منها يجب طرحها في خصوص الحوزة و الجامعة و المحافل العلمية، لأنّها تحتاج إلى تخصص علمي. و من المعلوم أنّ اختلاط هاتين المجموعتين من المسائل مع بعضها يؤدّي إلى بروز مشاكل على مستوى المجتمع.
(السؤال ١٦٤١): ما هي خصائص الخبر الموثق؟
الجواب: يمكن معرفة الخبر الموثق من عدّة طرق: الأول: من خلال وثاقة الراوي، بمعنى أن يكون ناقل الخبر شخصاً موثوقاً و مورد اعتماد. الثاني: من خلال المقبولية العامة، بمعنى أنّ الراوي و إن لم يكن معروفاً و لكنّ الخبر نفسه مشهور بين الناس بحيث يؤدي ذلك إلى الاطمئنان به. الثالث: من خلال محتوى و مضمون الخبر، بمعنى أنّ مضمون الخبر ورد بشكل مستدل و مقترن و محفوف بالقرائن، بحيث إنّ هذه الأدلة و القرائن شاهدة على صحته.
(السؤال ١٦٤٢): هل يفترض في ناقلي الأخبار و الحوادث شروط خاصة؟
الجواب: نعم، يجب أن تتوفر فيهم شروط خاصة، منها: الوثاقة و الأمانة، الوعي الكافي لفهم المطالب، الحافظة القوية لحفظ المعلومات، و الأهم من الجميع الانصاف و حسن النيّة، و عدم تلوث الأخبار بالذوق الشخصي.
(السؤال ١٦٤٣): ما هو المقدار الذي يمكن للصحفي أن يعتمد عليه في نقل الأخبار عن الآخرين، مع الأخذ بنظر الاعتبار عدم إمكان حصول التواتر؟
الجواب: إذا لم يصل الخبر إلى حدّ التواتر، و لم يكن محفوفاً بالقرائن التي تورث الاطمئنان، يجب نقله بصورة خبر محتمل لا خبر قطعي.
(السؤال ١٦٤٤): كيف يتمكن الصحفي من الاطمئنان بصدق أو كذب الخبر أو الحادثة مع
[١] سورة الزمر، الآية ١٨.