الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٩ - اللوث و القسامة
اللوث و القسامة:
(السؤال ١٠٤٨): إذا ثبت وقوع النزاع بين طرفي الدعوى، و لكن المدعي لم يكن له شاهد بالنسبة لإصابته بالجرح، و لكن شخصاً واحداً قال: رأيت رأى سكيناً بيد المدعى عليه. فهل هذا المورد من موارد اللوث، أم يجب على المدعى عليه اليمين على أساس أنّه منكر؟ و هل تجب اليمين على الاضرار الجزئية أيضاً للمنكر أو المدعي؟
الجواب: إنّ اللوث لا يثبت بمجرّد شخص واحد بالصورة المذكورة في هذه المسألة، و أمّا في الاضرار الجزئية من قبيل اصابة إحدى الأصابع بجرح فيجري حكم القسامة أيضاً.
(السؤال ١٠٤٩): إنّ بعض الفقهاء يقبل شهادة جماعة من النساء في مورد اللوث، و لكنّ الإمام الراحل كان يرى أنّ اللوث لا يحصل بشهادة النسوة. فالرجاء بيان: ما هو المراد من الجماعة؟ و هل يثبت اللوث بشهادة امرأة واحدة في مورد القتل العمد أو غير العمد؟
و ضمناً إذا شهدت امرأة بحدوث القتل بواسطة شخص واحد، و شهد رجل بوقوع القتل بواسطة آخر، فهل يثبت اللوث هنا؟
الجواب: إذا شهدت جماعة من النسوة يعتمد عليهنّ، فإنّ اللوث ثابت هنا.
(السؤال ١٠٥٠): إذا ادّعى شخص أنّ عدّة أشخاص قد ضربوه، و أيّد الطب القانوني وقوع عدّة ضربات و جراحات في بدنه، فإذا حكمت المحكمة في هذا المورد بأنّه من موارد اللوث و لم يتمكن المدّعي أن يعين ما هو الجرح أو الضربة التي قام بها شخص معين، فكيف يمكن فصل الخصومة؟ و بعبارة أخرى هل أنّ الظن الإجمالي يعتبر أيضاً من الموارد الموجبة للوث؟
الجواب: إذا تمّت مقدمات و أمارات اللوث، فلا فرق في العلم الإجمالي بين شخص واحد أو عدّة أشخاص.
(السؤال ١٠٥١): إذا تعرض شخص لحادث بواسطة سيارة أو دراجة بخارية، و قام بتقديم شكوى على زيد مثلًا على أساس أنّه هو السائق. و لكن زيد يدعي أنّه لم يكن هو السائق بل رفيقه عمرو «على أساس أنّه صاحب الدراجة أو السيارة و قد وضعها تحت تصرّفه» و من جهة أخرى يقول عمرو: «صحيح أنّ الدراجة كانت تحت تصرّفي، و لكنني عند ما نزلت من الدراجة ركبها زيد و قادها بسرعة و في تلك الحال وقع الحادث» و قد جاء عمرو لإثبات مدّعاه بعدّة شهود حيث قالوا: إنّنا شاهدنا زيداً قُبيل الحادث و هو يقود الدراجة، و لكنّهم