الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٧ - ٢- أن لا يكون القاتل أباً للمقتول
الفرق. و معلوم أنّ حمل كلمة «رجل» أو «أب» على المفهوم الأعم بحسب المتفاهم من العرب غير ممكن، و التعبير بكلمة «والد» ظاهرة أيضاً في هذا المعنى، و حملها على المفهوم الأعم مشكل جدّاً لا ينسجم مع الموازين الفقهية، مضافاً إلى أنّ المسألة هذه تعتبر إجماعية أيضاً، و المخالفة لهذا الحكم مع وجود كل هذه الأقوال و الروايات لا ينسجم مع الذوق الفقهي. و أمّا التمسك بقاعدة «درء الحدود بالشبهات» فمشكل جدّاً في هذا المورد. لأنّ عمومية و شمولية قانون القصاص مستفاد من آيات و روايات عديدة، و الاستثناء من ذلك يحتاج إلى دليل قوي لا يوجد بالنسبة للأُم. و ضمناً فإنّ هذا التفاوت بينهما يبتني على حكمة واضحة نسبياً و لا تخفى على أهل التحقيق من القراء الأعزاء، و من الجدير أن تفكروا بسلب هذا الامتياز من الأب لا أن تمنحوا للأُم مثل هذا الامتياز.
(السؤال ١٠٤٢): إذا قتل الأب ابنه من الزنا، فهل يقتص منه؟
الجواب: لا يقتص منه، و لكن عليه الدية.
(السؤال ١٠٤٣): قام شخص يدعى نعيم بقتل ثلاثة من أبنائه و جرح عدّة أشخاص منهم بشدّة حيث تمّت معالجتهم بعد ذلك. فالرجاء بيان ما يلي:
١- مع وجود الأُم لهؤلاء الأبناء هل يحق للأعمام المطالبة بالدية؟
الجواب: يجب على الأب دفع دية المقتولين، و تكون جميع الدية من نصيب الأُم، و أمّا دية المجروحين فهي من حقهم و يتمّ دفعها إليهم. و على أيّة حال فلا حق للأعمام و الأخوال في هذا المورد.
٢- على من تكون نفقة بقية الأبناء؟
الجواب: إذا كان لديهم مال فإنّ نفقتهم تخرج من مالهم و إن لم يكن لديهم فإنّ نفقتهم على عهدة أُمهم.
٣- إذا خافت أُم المقتولين من الاستمرار في الحياة المشتركة مع القاتل، فهل يجب عليها مع ذلك، الاستمرار في هذه الحياة معه، أم يمكنها الطلاق منه بواسطة الحاكم الشرعي؟
الجواب: إذا لم تشعر بالخطر فبإمكانها العيش معه، و إلّا جاز لها الطلاق بتوسط الحاكم الشرعي.
(السؤال ١٠٤٤): نظراً إلى أنّ قتل الأبناء بواسطة الأب أو الجد لا قصاص عليه، فقد وقعت