فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - و أمّا الروايات التخلّصيّة في الربا المعاملي
منه، و ذلك بجعل الضميمة.
و بعبارة اخرى: أنّ هذه الحيلة ليست- في الواقع- تخلّصيّة؛ لأنّها واردة في مورد ليس هو في الواقع رباً حقيقيّاً، فإنّ الدراهم الدمشقيّة و الشامية كانت دراهم خالصة غيرها كانت مغشوشة، و هذا ليس رباً حقيقياً؛ لأنّ المغشوش خمسة عشر منها يقابل عشرة خالصة، فالشارع تعبّدنا بأنّ التفاضل في المكيل و الموزون- مطلقاً- رباً أيضاً، كالمعاوضة بين الحنطة الخالصة و الحنطة الممزوجة بالتراب، فهو رباً تعبّدي و يمكن أن يخصّصه الشارع.
أقول: و في الجميع نظر.
١- أنّه ليس كلّ الروايات تنتهي إلى محمّد بن إسحاق بن عمّار، بل توجد في نفس الباب رواية عبد الملك بن عتبة و رواية مسعدة بن صدقة و رواية سليمان الديلمي [١].
و رواية «سليمان» و إن كان مرسلة، و لكن رواية مسعدة موثّقة، و رواية عبد الملك أيضاً موثّقة؛ لأنّ الظاهر أنّ عبد الملك هذا هو النخعي الصرّاف الموثّق، لا الهاشمي غير الموثّق- و إن كان حاله على أيّة حال حسناً- بمناسبة أنّ الرواية في مورد الصرف، و هذا هو مهنة النخعي.
مضافاً إلى أنّ الإطلاق ينصرف إلى النخعي الصرّاف الثقة، الذي هو صاحب كتاب.
٢- أنّ الرجاليّين لم يذكروا أنّ «محمّد بن إسحاق» واقفي، بل وثّقه النجاشي و ذكر أنّ له كتاباً، في الرواية مشهور، و عدّه من أصحاب الإجماع كصفوان و ابن أبي عمير يروون عنه.
و أمّا شبهة الوقف في حقّه فنشأت من كلام الصدوق رحمه الله في عيون أخبار الرضا عليه السلام، فإنّ أبا جعفر بن بابويه روى عن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران
[١] الأحاديث ٥ و ٣ و ٧.