فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - الوجه الثالث و هو شامل لكلّ العقود و الحقوق المستجدّة إذا توفّرت فيه الشرائط العامّة
تصويرات، فيجب التفطّن إلى الصياغة الأنسب كي يكون واجداً لامتيازات ذلك الحقّ بتمامه الجاري عند العرف.
في المنهاج ذكر أنّ حقّ الخلو هو حقُّ شرط أن يجدّد مالك العين للمستأجر الأوّل أو لمن يتنازل له كعنوان كلّي شامل للمصاديق المتعاقبة من المستأجرين، و على ذلك فهو من شرط الفعل، بينما ذهب جماعة من الأعلام منهم الشيخ الحلّي إلى تصوير حقّ الخلو بنحو شرط النتيجة بأن يشترط المستأجر على مالك العين أن يكون وكيلًا عنه في عقد الإجارة لنفسه أو لمن يتنازل له، أي يكون وكيلًا في تجديد الإيجار أو وكيلًا في توكيل من يتنازل له ليوقع الإجارة لنفسه. فمن يتنازل له يكون وكيلًا في عقد الإيجار، و تكون الوكالة الاولى لازمة، و بالتالي لا يمكن فسخ الوكالات المترامية؛ لأنّ الوكالة الاولى من قبيل شرط النتيجة، أي اشتراط أن يكون وكيلًا لا أن يوكّله.
فالشرط هو المعنى المسبّب الوضعي، و هو الوكالة في إيقاع عقد الإجارة، فيفترق عن تصوير الماتن بكونه شرط نتيجة يترتّب عليه الأثر الوضعي بمجرّد العقد بخلاف تصوير شرط الفعل، فإنّه لا بدّ من الإلزام بإيقاع الايجار، و إذا لم يفِ المشروط عليه بذلك فغاية الأمر يكون عاصياً تكليفاً لا غاصباً لملك الغير، بخلافه على تصوير شرط النتيجة، فإنّ منفعة العين لا تكون باقية لمالك العين بعد إيقاع عقد الإجارة من الوكيل، فلو وضع مالك العين يده عليها يكون ضامناً لمنافعها للمستأجر أو لمن يتنازل له.
نعم، بناءً على الصحيح في شرط الفعل من تقرّر نحو حقّ فيه يكون لشرط الفعل ماليّة يضمنها المشروط له للمشروط عليه لو فوّت الشرط. و لا يخفى أنّ بعد تقرّر حقّ الخلو فاتّصافه بالماليّة هو بجعل من العرف لا من الشارع، لا سيّما و أنّ مقتضى هذا الشرط هو جواز نقل المستأجر حقّه إلى مستأجر آخر، فيصحّ التعاوض عليه بالمال.
فرع: لو تبدّل مالك العين بنقلها إلى مالكٍ ثانٍ فهل يبقى الشرط و يبقى حقّ الخلو للمستأجر أو لا؟