فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - الثالثة التمويل بالمشاركة
شروط توزيع الربح بالنسبة، و شروط تتعلّق بالتصفية و أساليب التمويل بالمشاركة.
و الشركة عندهم على أقسام، تارة مشاركة ثابتة، فإنّ صاحب الخبرة يضع مالًا قليلًا بينما صاحب المال يضع مالًا كثيراً، و صاحب المال الكثير لا يكون له العمل الكثير، و لكن صاحب المال القليل يأتي بالعمل الكثير، فحينئذٍ يقسّم الربح بالنسبة.
و هذه الشركة دائمة تارة، و محدودة تارة اخرى، و متناقضة أو منتهية بالتمليك تارة ثالثة، و بموجب المشاركة الثابتة يقوم البنك بامتلاك حصّة ما في المشروع و يبقى شريكاً دائماً إلى أن تنتهي مدّة الشركة بالتصفية الاختياريّة أو غيرها، و يتحمّل البنك طيلة فترة المشاركة نتائج الشركة ربحاً أو خسارة، و تأخذ هذه المشاركة إشكالًا قانونيّة متعدّدة تخضع لضوابط قانون الشركات في البلد المُقام به المشروع، و تندرج تحت هذا النوع من المشاركة الكثير من الأنشطة التجارية و الاستثماريّة، و المشاركة المحدّدة هي مشاركة محدّدة بزمن أو صفقة أو عمليّة معلومة، و تنتهي تلك المشاركة بانتهاء الزمن أو الدورة الماليّة أو العمليّة المحدّدة كمقاولة بناء أو إنشاء.
و يتصدّون بالمتناقصة أنّ البنك الحكومي- مثلًا- اذا أراد أن يرفع المستوى المالي لأفراد المجتمع ذوي الخبرة ممّن لا مال لهم فيشاركهم في بعض المشاركات، و يقرّر في هذه المشاركة أنّ صاحب الخبرة يشترط على البنك في مشروع تجاري بأنّ له الحقّ أن يشتري كلّ سنة هذا المقدار من سهم البنك و يتملّكه. فحينئذٍ لا تمضي عشر سنين إلّا و صاحب الحاجة قد تملّك كلّ أسهم البنك، فالبنك يدخل شريكاً و هو يعلم أنّ الشريك الآخر سوف يحلّ محلّه و ذلك بشراء حصص البنك تدريجيّاً، أي كلّ شهر حصّة، و ما دام البنك شريكاً فإنّه يتحمّل نتائج العمل ربحاً أو خسارة بنسبة ما يملك.
و يمكن الاتّفاق على أنّ يشتري الشريك حصص البنك من ربح العمليّة ذاتها طبقاً لدراسة فنيّة ارتضى بها تحديد الطرفان عند التعاقد، و توفّرت لديهما القناعة بجدوى المشروع، أمّا تحديد القيمة البيعيّة لحصص البنك فتتمّ بطريقتين:
الاولى: أن يبيع البنك حصصه بسعر السوق في تاريخ شراء الشريك الحصص.