فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - و أمّا الروايات التخلّصيّة في الربا المعاملي
فقال: لا بأس، إنّ أبي كان أجرأ على أهل المدينة منّي، فكان يقول هذا فيقولون:
إنّما هذا الفرار، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، و لو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار، و كان يقول لهم: نِعْم الشيء الفرار من الحرام إلى الحرام» [١].
٤- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كان محمّد بن المنكدر يقول لأبي عليه السلام: يا أبا جعفر- رحمك اللَّه- و اللَّه إنّا لنعلم أنّك لو أخذت ديناراً و الصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين، ما وجدته، و ما هذا إلّا فرار، فكان أبي يقول: صدقت و اللَّه، لكنّه فرار من باطل إلى حقّ» [٢].
٥- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: «سألته عن الرجل يأتي بالدراهم إلى الصيرفي، فيقول له: آخذ منك المائة بالمائة و عشرين، أو بمائة و خمسة حتّى يراوضه على الذي يريد، فإذا فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة ديناراً أو ذهباً، ثمّ قال له: قد زاددتك [راددتك] البيع، و إنّما ابايعك على هذا، لأنّ الأوّل لا يصلح، أ وَ لم يقل ذلك و جعل ذهباً مكان الدراهم، فقال: إذا كان آخر البيع على الحلال فلا بأس بذلك.
قلت: فإن جعل مكان الذهب فلوساً؟
قال: ما أدري ما الفلوس» [٣].
و كذلك باقي أخبار هذا الباب، فراجع.
هذا كلّه هو الجواب عن الإشكال السادس، و ملخّصه:
[١] ب ٦/ أبواب الصرف/ ١. رواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن ابن الحجّاج.
[٢] الباب المتقدّم/ ٢. رواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج.
[٣] ب ٦/ أبواب الصرف/ ٣. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج.