فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - الإشكال الأوّل و هو أنّ شدّة التعبير كإعلان الحرب كيف يتناسب مع الوصول إلى نفس النتائج بتغيير صوري؟
الجواب التفصيلي عن الإشكالات العامّة
الإشكال الأوّل و هو أنّ شدّة التعبير كإعلان الحرب كيف يتناسب مع الوصول إلى نفس النتائج بتغيير صوري؟
فيمكن الجواب عنه:
بأنّا لا ننظر إلى فرد المعاملة و فرد المتعامل، بل في التقنينات ينظر إلى نوع المعاملات و نوع المتعاملين، و في هذا النظر ليس التغيير صوريّاً، بل هذا التغيير يخلق واقعاً اقتصاديّاً آخر بشهادة التجربة الموجودة، و هذا الواقع الاقتصادي لا يخلق سلبيّات الاقتصاد الربوي.
فتلك القنوات التخلّصيّة بآثارها و خواصّها تحقّق أغراضاً اقتصاديّة اخرى، ففي الواقع ذلك الإشكال ناشئ من النظرة الجزئيّة إلى معاملة جزئيّة و متعامل واحد، و الحال أنّ التشريع لا ينظر في حِكَمه و مصالحه إلى الجزئيّات، بل ينظر إلى نوع المعاملة، فيصدر حكمه على نحو القضيّة الحقيقيّة لا الخارجيّة الجزئيّة، فإنّ تركيز النظر على فرد المعاملة الجزئيّة يوجب هذا الإشكال. فإنّ تركيز النظر على فرد المعاملة الجزئيّة يوجب هذا الإشكال، فإنّ التغيير في تلك القنوات ليس بصوري، بل هو من باب تبديل الموضوع من قِبل المتخصّصين، فالتشديد و التغليظ الموجود في أدلّة الحرمة يكون بلحاظ الواقع الاقتصادي الناشئ عن الربا، و مع انتفائه يزول التغليظ.