فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٤ - الوجه الأوّل التعامل بالنقد مرآتياً و ذاتياً
قال: يحسبها بالسعر الأوّل فلا بأس به» [١].
و تقريب الدلالة فيها بما مرّ في سابقتها.
٥- رواية يوسف بن أيوب عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال «في الرجل يكون له على رجل دراهم فيعطيه دنانير و لا يصارفه، فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان، قال: له سعر يوم أعطاه» [٢].
و هذه الرواية و إن تقدّم تقريبها لنفي ضمان التضخّم، لكن يتأتّى تقريب دلالتها على الضمان كما تقدّم في الروايتين السابقتين بأنّ للدائن سعر و قيمة يوم القرض أو يوم وفاء دينه، فالدنانير التي اعطيت كوفاء للدين يحسب السعر بلحاظ يوم الإعطاء لا يوم المحاسبة.
و الملاحظ في مفاد هذه الرواية و ما سبقها من الروايات أنّ اللحاظ في دفع العملة إن كان مرآتيّاً للقيمة و السعر، فالمدار هو يوم تملك العملة، سواء كان التملّك بعنوان استيفاء دين أو استقراض أو غيرهما، و هذا اللحاظ المرآتي يتحقّق عند مقابلة العملة بغير جنسها، فيكون التضخّم مضموناً، و هذا بخلاف اللحاظ الذاتي و الضمان بالمثل من جنسها، فإنّ مقدار العدد لرءوس النقد يكون ملحوظاً ذاتاً، فلا يكون التضخّم ملحوظاً.
٦- صحيح الحلبي: قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون لي عليه دنانير؟
فقال: لا بأس بأن يأخذ ثمنها دراهم» [٣].
و في هذه الصحيحة تقرير لإمكان لحاظ القيمة الماليّة للعملة و النقد من دون لحاظها ذاتيّاً.
[١] ب ٩/ أبواب الصرف/ ح ٤.
[٢] المصدر المتقدّم/ ح ٥.
[٣] ب ٣/ أبواب الصرف/ ح ١.