فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٣ - الوجه الأوّل التعامل بالنقد مرآتياً و ذاتياً
ثبات القيمة بلحاظ يوم القبض.
٣- موثّق آخر لإسحاق بن عمّار: قال: «قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم، ثمّ يتغيّر السعر.
قال: فهي له على السعر الذي أخذها يومئذٍ، و إن أخذ دنانير و ليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برءوسها متى شاء» [١].
و هذه الموثّقة و إن تقدّم تقريبها لنفي الضمان لكن ظاهر صدر الجواب يتّفق مع الرواية السابقة للراوي في كون السعر الذي تشتغل به ذمّة المدين هو قيمة يوم القرض و يوم إعطاء العملة، و مقتضاه ضمان التضخّم، لكن ذيل الجواب ظاهره أنّ المدين إذا أدّى الدين بنفس العملة التي استقرضها فيؤدّي بنفس المقدار العددي لرءوس العملة المستقرضة من دون أن يكون ضامناً لتغيّر السعر و القيمة الماليّة، بل قد يقرّر صدر الرواية بأنّ سعر الدراهم المقبوضة من المدين التي قبضها الدائن هي للمدين على السعر الذي أخذها الدائن.
و على أي تقدير، فلا تخفى دلالتها على ثبات قيمة المقبوض من العملة بسعر يوم القبض فيما إذا اريد حسابها بلحاظ الصفة الماليّة و الضمان القيمي بخلاف ما إذا اريد ضمانها بالمثل، و سيأتي محصّل لهذه الاحتمالات.
٤- موثّق إبراهيم بن عبد الحميد عن عبد صالح عليه السلام: قال: «سألته عن الرجل يكون له عند الرجل الدنانير أو خليط له يأخذ مكانها ورقاً في حوائجه، و هي يوم قبضها سبعة و سبعة و نصف بدينار، و قد يطلبها الصيرفي و ليس الورق حاضراً، فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة و سبعة و نصف، ثمّ يجيء يحاسبه و قد ارتفع سعر الدنانير، فصار باثني عشر كلّ دينار، هل يصلح ذلك له، و إنّما هي له بالسعر الأوّل يوم قبضت منه الدراهم فلا يغيّره كيف كان السعر؟
[١] ب ٩/ أبواب الصرف/ ح ٣.