فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - فتح باب جديد للحيل الربويّة
تنتقل إليه محفوفة بعد اشتراط أن توجر هذه العين على المالك الأوّل، فذلك الحقّ و إن كان على ذمّة مالك الأوّل، إلّا أنّ له ارتباطاً بالعين أيضاً، فتكون محفوفة؛ و ذلك لأنّ الحقّ على المالك الأوّل إنّما يتمّ الوفاء به بتوسّط العين، فكلّ من العين و ذمّة المالك الأوّل و رهينتان بالحقّ، و الحقّ على ذمّة المالك الأوّل متعلّق بالعين باقٍ تعلّقه بها، و إن انتقلت إلى المالك الثاني، سواء كان الوارث أم غيره.
و لا يرد على هذا التصوير بأنّ الشرط على المالك أن يؤجر لا على غيره، فكيف يجب على الوارث أو على المالك الثاني؟ و ذلك لأنّ الشرط يرجع مفاده إلى الحكم الوضعي، و هو الحقّ لا المفاد التكليفي البحت كي يخصّ المالك الأوّل و يقتصر عليه، سواء اشترط المالك الأوّل ذلك الشرط عن الملّاك الآخرين أم لم يشترط.
و ذلك الحقّ مرتبط بالعين فتكون محفوفة، فللشروط له حقّ متعلّق بالعين على المالك الأوّل، و لا موجب لسقوطه بتبدّل المالك ما دامت العين باقية.
و بذلك يتمّ ترميم الوجه المزبور، و الظاهر أنّ الشيخ الحلّي رحمه الله يبني على ذلك، كما تقدّم كلامه، و بذلك تتمّ الكبرى السابقة، و هي عموم المؤمنون عند شروطهم كتخريج للحلّ في الحقوق الجديدة؛ لأنّ الاشتراط نفسه هو الاحقاق، و الاشتراط بنفسه جعل للحقّ و نوع من إنشاء الحقّ، غاية الأمر يُجعل متعلّق الشرط هو متعلّق الحقوق الجديدة، فتكون الحقوق الجديدة نافذة بعموم «المؤمنون عند شروطهم» الذي هو نفس إنشاء الحقّ و الجعل للاستحقاق فيكون متعلّق الحقّ هو متعلّق الشرط.
نعم، قد يتأمّل في هذا الترميم في تطبيق كبرى «المؤمنون» على خصوص المورد، أي حقّ الخلو- و إن كان ذلك الترميم تامّاً متيناً في نفسه- و ذلك لأنّ هذا الحقّ في الشرط- و إن سلّمنا بكونه متعلّقاً بالعين من جهة و متعلّقاً بالمالك الأوّل من جهة اخرى، و أنّه لا يسقط- إلّا أنّه يقتضي لزوم أدائه على خصوص الوارث، كما هو الحال في بقيّة ديون المورث- كالحقوق التي على الأب، مثل الخمس، فإنّه حقّ على الأب في العين لأصحاب الخمس و كذلك الزكاة- دون المالك الثاني غير الوارث، و إن كان