فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣ - فتح باب جديد للحيل الربويّة
إشكالات متعدّدة منها أنّ شرط الفعل لا يلزم المُلّاك الآخرين الذين تنتقل إليهم العين و منهم الوارث.
و ترميم هذا الوجه في بعض الصور هو بأنّ الاشتراط يولّد الحقّ و إن كان بنحو شرط الفعل، و إن لم يكن الاشتراط شرط النتيجة ذو المفاد الوضعي مطابقةً، أي و إن كان مفاده المطابقي مفاداً تكليفيّاً من وجوب الوفاء بالشرط و اللزوم التكليفي، و هو تكليف محض لا يتضمّن أمراً وضعيّاً، بخلاف شرط النتيجة، فإنّ مفاده وضعي؛ لأنّه نتيجة عقود اخرى، و شرط الفعل «بشرط أن تخيط لي» أو «أن تُوكّلني» أو «تَبيعَني» و غيرها هو أنّ يوقع فعل الإيجاب و القبول لا نتيجة العقد.
إلّا أنّه مع كلّ ذلك فهناك أمر وضعي أيضاً في شرط الفعل- كما ذهب إليه جماعة من أعلام هذا العصر- و أنّ مفاده متضمّن للحقّ، و الشاهد على ذلك تمكّن المشروط له من أن يسقط الشرط، فلا يجب على المشروط عليه الوفاء به، و الإسقاط شاهد على أنّه حقّ لا حكم تكليفي محض، مثلًا: الأب الذي يجب عليه نفقة الابن- لو أذن الابن أن لا ينفق عليه- فلا تسقط النفقة عن العمودين بالإسقاط؛ لأنّها حكم تكليفي بخلاف النفقة على الزوجة، فإنّها حكم تكليفي مترتّب على الحكم الوضعي، و هو ملكيّة الزوجة النفقة في ذمّة الزوج، فلو أسقطت الزوجة النفقة أو أذنت أو أبرئت فتسقط، فيسقط الحكم التكليفي بالتبع ممّا يدلّ على افتراق النفقة في الزوجة عن النفقة في الرحم، فالنفقة في الرحم حكم تكليفي بحت لا يسقط بالإذن، و إن كان الحكم التكليفي في الرحم ينفع من يؤدّي له الحكم أو يتعلّق به الحكم، و هو ضرر على من عليه الحكم، فهو ضرر من جهة، و نقع من جهة، لكن لا يسقط بإسقاطه.
و المشاهد في الشرط النحو الثاني من السقوط بالإسقاط ممّا يشهد على كونه حقّاً لا حكماً تكليفيّاً بحتاً، و تمام هذا البحث لطول ذيله في بحث الشروط.
و يترتّب على كونه حقّاً أن يتّصف بالماليّة، و أن يبقى بعد موت من عليه الحقّ فيطالب به بقاءً الورثة، كما يمكن تصوير بقائه في المالك الجديد أيضاً؛ لأنّ العين