فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٢ - فتح باب جديد للحيل الربويّة
و حقّ الجناية بأنّه إن كان ملكاً فلِمَ لا يترتّب عليه آثار الملك المعهودة الأربعة، و إن كان ليس بملك، فلا نجد حقّاً يضاهيه و يناظره.
فجوابه: بأنّ الترديد لا مجال له، و لا كلّ حقّ نرجعه إلى الملكيّة المعهودة، كما لا ضرورة قاضية بمقايسته بالحقوق الاخر؛ إذ كلّ حقّ له نمط من الملكيّة الخاصّة.
فبهذا الحلّ يفتح لنا التعرّف على كثير من الحقوق و أنماط الملكيّات في أبواب الفقه.
و بما مرّ يتّضح لنا الجواب عن السؤال- عن إمكان أن يجعل المالك الولاية لغيره- بأنّه ليس يمكن ابتداءً، بل يمكن تبعاً بتبع تمليك من يجعل له نمط من الملكيّة في العين، أي شطر من الولاية على العين. فما ذكره المحقّق الهمداني رحمه الله لا يتمّ به الحلّ، بل لا بدّ أن يجعل و ينشأ التمليك للغير أوّلًا، و بتبعه يكون له ولاية بيع العين في مثال الرهن؛ إذ السلطنة و الولاية تتبع الملكيّة؛ لأنّها موضوعهما، لا أن يجعل له الولاية ابتداءً، فمن دون تحقّق الموضوع لا يمكن جعل الولاية، و بالتالي يكون ذلك الشرط خلاف الكتاب و السنّة لكون النّاس مسلّطين على غير أموالهم، أو أنّ النّاس غير مسلّطين على أموالهم. و بذلك يتبيّن أنّ جعل الولاية في الموارد التي ليس فيها نقل الملكيّة لا يمكن و لو تبعاً، مثل: جعل الزوج ولاية الطلاق للزوجة، حيث أنّ ولاية الطلاق جعلها الشارع لمن أخذ بالساق، و هو الزوج، و من يجعل له ولاية على الشيء لا يجعل له الولاية على جعل الولاية على شيء، و ليس في الطلاق عين قابلة للنقل و التمليك حتّى تنتقل ملكيّتها و بتبعها ينقل ولايتها، فإذا كان اشتراط الوكالة في الطلاق يرجع لبّاً إلى جعل الولاية، كما ذكر ذلك جماعة كثيرة؛ لأنّه لا يستطيع الموكّل أن يعزل الوكيل للزوم شرط النتيجة، فيكون من باب جعل الولاية من دون إيجاد ما هو الموضوع لها، بل قد عرفت امتناع إيجاده في مثل الطلاق بخلافه في الأعيان المملوكة بنقل شعبة من شعب الملكيّة و بتبعه تجعل الولاية.
ترميم وجه الماتن رحمه الله و هو شرط الفعل بأن يشترط على نفسه أن يجدّد الإيجار لهذا المستأجر أو لمن يتنازل المستأجر سنوياً بدون زيادة و نقيصة، حيث قد تقدّم أنّ فيه