فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩ - فتح باب جديد للحيل الربويّة
المعاملات، و إن كان هو محموليّاً بلحاظ موضوع الموضوع في المعاملات، أي بلحاظ ماهيّة المعاوضات المعامليّة، فعلى ذلك لا بدّ من إفراز و تمييز البحث فيه عن البحث الحكمي لما أشرنا إليه من فتح قنوات عديدة من الحلول في البحوث المستجدّة الربويّة و المعامليّة.
هذا فضلًا عن الفوائد الاخرى المترتّبة على منظومة الحقوق من المسائل المستجدّة الاخرى المحتدمة في بحوث حقوق الإنسان و حقوق الفرد و الدولة و غير ذلك.
ثمّ إنّه لا يخفى أنّه من المقرّر في باب الخمس أنّه لو مات المكلّف بالخمس فأمواله محفوفة للخمس، غاية الأمر للورثة إمّا أن يعطوا خمس التركة أو أن يعطوا مالًا بقدر ماليّة خمس التركة.
فمقتضى شمول عموم «النّاس مسلّطون على أموالهم» لهذا المثال صحّة شموله لمثال الأوّل المتقدّم، غاية الأمر لا بدّ من تحديد نمط الملكيّة؛ إذ مقتضى عموم السلطنة أنّ له أن يتصرّف في أنحاء الملكيّة بعد توجّه قصده إلى نحو من الأنحاء.
و هناك وجه آخر على صحّة هذه النقول في نمط تلك المنقولات بأن يقال: إنّ الملكيّة المنقولة لا دليل على حصر أسباب نقلها بمثل البيع، و لا بكيفيّة خاصّة في النقع البيعي، فقد التزم جماعة بأنّ مَن عليه الخمس- مثلًا- إذا باع العين من دون إذن من الحاكم الشرعي و من أصحاب الخمس، تكون العين البديلة متعلّقة لحقّ الخمس بنفس النمط، و على ذلك فيكون أصحاب الخمس قد عاوضوا المشتري بنفس المعاوضة البيعيّة، أي فيكون البيع بالإضافة إلى حقّ الخمس كيفيّة نقله تختلف عن كيفيّة نقل مجمل العين المزبورة.
و بعبارة اخرى: لم يؤخذ في تعريف أسباب النقل تحديد لملكيّة معيّنة في النقل، مثلًا: عند ما يذكر هذا التعريف للبيع بأنّه تبديل مال بمال في الملكيّة، لم يعيّن للتبديل كيفيّة لملكيّة معيّنة، و هكذا في الإجارة، فلم يعيّن فيها نمط خاصّ من المنافع، و بالتالي فلم يعيّن نمط خاصّ فيها من ملكيّة تلك المنافع، بل هي شاملة لمختلف