فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ٣٤ المحلات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور قد يكون بدل إيجارها السنوي مائة دينار مثلًا
و يشترط على نفسه في ضمن العقد أن يجدّد الإيجار لهذا المستأجر أو لمن يتنازل له المستأجر سنوياً بدون زيادة و نقيصة، و إذا أراد المستأجر التنازل عن المحلّ لثالث أن يعامله نفس معاملة المستأجر، فحينئذٍ يجوز للمستأجر أن يأخذ لقاء تنازله عن حقّه مبلغاً يساوي ما دفعه إلى المالك نقداً أو أكثر أو أقلّ، و ليس للمالك مخالفته حسب الشرط المقرّر.
السرقفليّة من الحقوق الجديدة المتداولة، و الماتن رحمه الله فصّل بين وقوع الإجارة قبل صدور القانون- قانون منع المالك عن إجبار المستأجر على التخلية أو الزيادة- من الدولة، و بين وقوعها بعد الصدور.
ففي الصورة الثانية أجاز أخذ المال بازاء الحقّ المزبور، سواء من مالك العين أو من المستأجر الأوّل أو الثاني بعد فرض شرائه لذلك الحقّ من مالك العين، بخلاف الصورة الاولى، فليس من حقّ المستأجر أن يأخذ مالًا من المستأجر الثاني قبال حقّ الخلو؛ لأنّه لا يستطيع أن يُجبر و يلزم المالك الأوّل على تجديد الإجارة، و لا على إبقاء ثمنها بعقود لاحقة، فأخذه المال بإزاء حقّ السرقفليّة أكل للمال بالباطل.
و تخريج هذا التفصيل هو: أنّه مع عدم صدور القانون المزبور لا يوجد بناء ارتكازي عقلائي على اشتراط الشرط المزبور، فلا يتولّد للمستأجر حقّ يسمّى بالخلو، و من ثمّ لا يجوز له إلزام المالك بالمكث في العين المستأجرة و تجديد الإجارة، أو عدم زيادة ثمن الإجارة في العقود اللاحقة، بخلاف ما إذا صدر القانون من الدولة، فإنّه يوجب تولّد نحوٍ من البناء الارتكازي و الشرط الضمني. و الظاهر من الماتن رحمه الله تخريجه من جهة الشرط، و يمكن تخريج حقّ السرقفليّة بوجوه اخرى.