فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨ - مسألة ٣٢ إذا اتّفق جماعة على تأسيس شركة يتكوّن رأس مالها من أموالهم على نحو الاشتراك
الآخر الذي قبض من الأوّل نصف العوض- مثلًا- هل يسوغ له إبقاء ما قد قبضه أو أنّه يجب عليه إرجاعه إلى الأوّل؟ الصحيح هو التفصيل، فإن كان الطرف الآخر القابض لنصف العوض من الأوّل يريد أن يمضي المعاملة و يبني عليها، فله إبقاء ما استلمه و إلزام الطرف الأوّل بإتمام المعاملة، و بالتالي فلا يحقّ للطرف الأوّل استرجاع نصف العوض الذي أعطاه، بل الواجب عليه النصف الباقي، و أمّا إذا بنى الطرف الآخر القابض على فسخ المعاملة و عدم إعطاء العوض الذي عليه- أي الذي من جانبه- فلا يجوز له إبقاء النصف الذي استلمه، و هذا الذي ذكرناه هو من خواصّ و أحكام القبض و التقابض في كلّية المعاوضات، فلا يشذّ عنه الهبة المعوضة أيضاً، بل الصحيح في الهبة المعوضة عدم اللزوم ما لم يتحقّق التقابض، فللواهب أن يرجع في هبته قبل إتيان الموهوب له بالشرط، و قد بنى الماتن رحمه الله على ذلك في باب الهبة، فما أطلقه في المقام غير تامّ، إلّا أن يفرض أنّ العين (/ الأقساط الشهريّة) غير قائمة على حالها.