فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ٢٣ هل يجوز للبنك أن يتقاضى لقاء قيامه بعمليّة التحويل عمولة معيّنة من المحيل؟
الحوالات المصرفيّة
و قد مرّ تفصيلها في بحث (التحويل الداخلي و الخارجي)، فليس في المقام بحث جديد، بل مبني على ما تقدّم في البحث المزبور.
للشخص المدين أن يحيل دائنه على البنك بإصدار صكّ لأمره، أو يصدر أمراً تحريرياً إلى البنك بتحويل مبلغ من المال إلى بلد الدائن، و ذلك كما إذا استورد التاجر العراقي بضاعة من الخارج و أصبح مديناً للمصدر، فعندئذٍ يراجع البنك ليقوم بعمليّة تحويل ما يعادل دينه لأمر المصدر على مراسله أو فرعه في بلد المصدر و يدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده، أو يخصم البنك من رصيده لديه. و مردّ ذلك قد يكون إلى حوالتين.
أحدهما: حوالة المدين دائنه على البنك، و بذلك يصبح البنك مديناً لدائنه.
ثانيهما: حوالة البنك دائنه على مراسله أو فرعه في الخارج أو على بنك آخر، و كلتا الحوالتين صحيحة شرعاً.
مسألة ٢٣: هل يجوز للبنك أن يتقاضى لقاء قيامه بعمليّة التحويل عمولة معيّنة من المحيل؟
الظاهر أنّه لا بأس به؛ و ذلك لأنّ للبنك حقّ الامتناع عن القيام بهذه العمليّة، فيجوز له أخذ شيء لقاء تنازله عن هذا الحق. نعم، إذا لم يكن البنك مأموراً بالتحويل المذكور، و أراد أخذ عمولة لقاء قيامه بعمليّة الوفاء و التسديد لم يجز له ذلك؛ إذ ليس للمدين أن يأخذ شيئاً إزاء وفاء دينه في محلّه. نعم، إذا لم يكن للمحيل رصيد لدى البنك، و كانت حوالته عليه