فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - ٤ قد قسّم الفقهاء البنوك على ثلاثة أصناف
في الأشكال و الموضوعات المستجدّة لكي لا يجمد القانون على التطبيق، و كي لا يكون هناك إعاقة من الطرفين على الآخر، بل تحريك عجلة المستجدّات الموضوعيّة في عين حركتها و نموّها و تطوّرها في القنوات القانونيّة، و هي الحالة الوسط التي يكون فيها الكمال.
و إنّ من فوائد هذا المسار هو تحريك عقول أهل التخصّص لكلّ موضوع لأجل تكييف الواقع الموضوع و تشكيله بنحو مرن في الهيكل الخارجي بنحو يتكيّف هو مع القالب القانوني الشرعي، بحيث يقطع الطريق عن الاستفادة الكثيرة من استثنائيات القانون الشرعي المسمّاة بالعناوين الثانوية، أي أنّه يقطع الطريق عن تكييف و تمييع و تنطيط القانون الشرعي بنحو يلائم الواقع الخارجي للموضوع كيفما تقتضيه الظروف المعاشة من دون تدبير إجرائي حكيم. فهذا المسار مدعاة لعدم خمول أهليّة التخصّص و تواكلهم على الحلّ القانوني تحت ذريعة التسليم للأمر الواقع المعاش، فهو دافع لهم للبحث المضني عن الحلول الموضوعيّة المشكلة لا الحلول القانونيّة الحكميّة، و أمثلة ذلك كثيرة، فالمشاكل التي يزعم أنّها تحدّيات للفقه الشرعي:
مثل الربا في البنوك و التعاملات الماليّة، و مثل حركة المرأة في المجتمع الخارجي مع حفظ جدار الحجاب العازل بين الوسط الرجالي و الوسط النسوي في مطلق مواقع تنقّلات المرأة و حركتها، و مثل دعوى قيام الإذاعة و الشاشة البصريّة (/ التلفاز) على الموسيقى و الغناء، بينما هناك من الأصوات المحلّلة العذبة و صوت البلابل و الطيور و خرير الماء و صفيف الأوراق و نسيم الهواء إلى غير ذلك من الأصوات المحلّلة الطبيعيّة، و مثل تلف المجموعات الكبيرة من الهدي في الحجّ لعدم إعداد آليّة تصريف تلك اللحوم بوسائل التبريد الحديثة، و النقل السريع إلى المناطق البعيدة أو البلدان الاخرى، هي تحدّيات لأهل التخصّص في موضوعات تلك الأبواب في قدرتهم و خلّاقيّتهم لتكييف الموضوعات الخارجيّة بنحو مرن يتطابق مع