فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - قاعدة لا تبع ما ليس عندك
و هذه لا تدلّ على القاعدة؛ لأنّ موردها بيع الفضولي، و أنّ الشراء من غير المالك لا يكون صحيحاً لا أنّ بيع المعدوم و ما لا يملكه- و إن لم يكن ملكاً للغير- باطل:
٢- موثّقة إسحاق بن عمّار: عن عبد صالح عليه السلام، قال: «سألته عن رجل في يده دار ليست له، و لم تزل في يده و يد آبائه من قبله قد أعلمه من مضى من آبائه أنّها ليست لهم، و لا يدرون لمن هي فيبيعها و يأخذ ثمنها؟ قال: ما احبّ أن يبيع ما ليس له.
قلت: فإنّه ليس يعرف صاحبها و لا يدري لمن هي، و لا أظنّه يجيء لها ربّ أبداً، قال: ما احبّ أن يبيع ما ليس له.
قلت: فيبيع سكناها أو مكانها في يده، فيقول: أبيعك سكناي و تكون في يدك كما هي في يدي، قال: نعم، يبيعها على هذا» [١]. و هي لا تدلّ على مضمون زائد على الرواية المتقدّمة، و لفظ «ما احبّ» لأنّه لم يملكها، فالبطلان على القاعدة.
٣- مكاتبة الصفّار: «رواه الشيخ بإسناده عنه أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السلام في رجل باع قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكّة و القرية على مراحل من منزله، و لم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه و عرف حدود القرية الأربعة، فقال للشهود: اشهدوا أنّي قد بعت فلاناً- يعني المشتري- جميع القرية التي حدّ منها كذا و الثاني و الثالث و الرابع، و إنّما له في هذه القرية قطاع أرضين، فهل يصلح للمشتري ذلك، و إنّما له بعض هذه القرية و أقرّ له بكلّها.
و في الكافي: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم.
و ليس في السند من يتوقّف فيه إلّا القاسم بن محمّد، و هو الجوهري، و لا أقلّ من كون الرواية به حسنة أو قويّة.
[١] ب ١/ أبواب عقد البيع/ ح ٥. رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن رئاب و عبد اللَّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار.