فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - ٤ قد قسّم الفقهاء البنوك على ثلاثة أصناف
ماليّة الذهب و الفضّة، فتجري فيها أحكام الذهب و الفضّة كالربا.
و البعض الآخر استبعد ذلك؛ لأنّه في الزمن القديم كان التعامل بنفس الذهب و الفضّة، و الدليل قام على نفس النقد المصنوع من الذهب و الفضّة فقط، و أمّا الآن فليس كذلك.
و أيضاً إنّ النقد- كصفة قياسيّة- كان عارضاً على الذهب و الفضّة اللذين من المكيل و الموزون، فيجري فيهما الربا بلا إشكال، و أمّا النقد الورقي الموجود فليس مكيلًا و لا موزوناً، إلّا أن نستظهر من الأدلّة أنّ المعيار في ربا الصرف هو كونه نقداً لا مكيلًا موزوناً، و هو بعيد جدّاً.
فالخلاصة أنّ الأوراق النقديّة لها ماليّة اعتباريّة لا بمعنى الوثيقة، بل اعتبرت نفس الورق هو المال، و سيأتي تفصيل هذا البحث في البحوث القادمة إن شاء اللَّه تعالى.
٤ قد قسّم الفقهاء البنوك على ثلاثة أصناف:
١- أهلي: و هو ما يتكوّن رأس ماله من شخص واحد أو أشخاص مشتركين.
٢- حكومي: و هو الذي تقوم الدولة بتمويله.
٣- مشترك: و تموّله الدولة و أفراد الشعب.
و يجب التنبيه إلى أنّ الغرض من التقسيم مبنيّ على أنّ الدولة لا تملك ما تحت يدها من الأموال، و أمّا بناءً على ما ذهبنا إليه من مالكيّة الدولة فلا فائدة في التقسيم؛ لأنّه لا فرق حينئذٍ في المالكيّة بينها و بين الأشخاص، إلّا أنّ في البنوك المالك هو عنوان الخزينة الوطنيّة (/ البنك المركزي)، و الحكومة هو وليّ التصرّف، و هذا أسميناه في بحث ملكيّة الدول بترامي العناوين، و لكن سنبحث على كلا المبنيين،