فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - الرابع حصر الروايات الآتية طريق حفظ رأس المال و ضمان العامل بإنشاء القرض في بعض المال مع إنشاء المضاربة في البعض الآخر
الأعلام، فليست تمليكاً بعد ظهور الربح.
فملخّص الإشكال هو أنّ التوجيه الذي ذكره صاحب الجواهر و الميرزا يعارض قاعدة تمليك ما ليس عندك، فلا يكون هذا المعنى الذي حملوها عليه على مقتضى القاعدة، كي يتعدّى من باب الشركة إلى المضاربة.
ثالثاً: إنّ ما ذكراه من التوجيه خلاف ظاهر الروايات؛ إذ ليس ظاهرها أنّ الربح تابع للنماء ثمّ يملّك الآخر، بل ظاهرها تملّك الآخر من أوّل وجود الربح بخلاف نسبة مقدار ماله. فتعبير رواية رفاعة: «إن ربحنا فيها فلك نصف الربح» لا أنّه املّكك بعد ذلك، و كذلك التعبير «له نصف الربح».
و أيضاً التعبير: «إن كان فيه الوضيعة فليس عليك شيء» ظاهره لا يتّفق مع توجيه صاحب الجواهر، من أنّه إذا وضعت قيمتها فيملّكه من ماله مقداراً زائداً، بل ظاهره أنّ الخسارة لا تقع عليه من رأس، غاية الأمر ليست هي خسارة لتلف كلّ المال، و إنّما لتلف بعض قيمة المال.
و رابعاً: إنّ المشهور لم يعمل بهذه الروايات أو عملوا بها في خصوص باب بيع الحيوان، مع أنّ تلك الروايات ليس مفادها ما ذهب إليه القائلون بأنه اشتراط لعدم الخسارة على أحدهما و بضمان الآخر له؛ لأنّ ظاهر رواية رفاعة: «إن ربحنا فلك نصف الربح» أنّ ذلك مصالحة، و لذلك ذكرها الفقهاء في باب الصلح، لا شرطاً في الشركة أو في عقد آخر لازم بلحاظ الشركة، و لا تكون مضاربة و إنّما هي من باب الصلح، فتكون على مقتضى القاعدة، فليست من باب الشرط ليكون زيادة النماء غير مطابق لمقدار نسبة المال و لا من باب جبران الخسارة.
أمّا بيان كونه على مقتضى القاعدة لو كان مصالحة، فلأنّ الشريكين إذا أرادا أن يقتسما مالهما المشترك و يفرزاه فلهما أن يتصالحا، فيقول أحد الشريكين: أعطني رأس مالي و لك كلّ المال المشترك إن كان فيه ربح أو كانت فيه خسارة، و هو نوع من الصلح و معاوضة جديدة لا ربط لها بالشركة و لا بالمضاربة التي في ضمن الشركة،