فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٠ - و الأدلّة الثلاثة مخدوشة
ناظرة إلى أنّ مورد الربا هو النسيئة، و أنّه تؤخذ الزيادة مقابل الإنساء، لا أنّ نفس الإنساء هي الزيادة الماليّة.
مضافاً إلى وجود روايات تدلّ على أنّ الزيادة الثالثة جائزة [١]، لا سيّما التأجيل الذي اشتهر بأنّه لا يجوز في الربا المعاوضي.
فالمحصّل إنّ بهذا المقدار من الفحص نستنتج أنّ المحرّم إنّما هي الزيادة من القسم الأوّل و الثاني، كما في الربا القرضي، و أمّا القسم الثالث فلا دليل على حرمته.
مضافاً إلى أنّ الربا القرضي أشدّ من المعاوضي؛ لأنّ الربا المعاوضي حرّم لأجل لأنْ لا يتوصّل به إلى الربا القرضي، فإنّه ربا صريح، و الربا المعاوضي وسيلة له، و مع ذلك لم تحرم مطلق الزيادة في الربا القرضي، فكيف بالمعاوضي؟
هذا، مع أنّ الأعلام اعتبروا نفس التأجيل زيادة حكميّة، و أنّ التأجيل له قسط من الثمن.
و لكن التأجيل لمن يجعل على نفسه ليس زيادة و رباً؛ إذ غالباً يأخذ الأجل من يكون محتاجاً- كالمستقرض- و نفس التأجيل في الربا القرضي لا إشكال فيه، فكيف بالأخفّ محذوراً؟
[١] ب ٧/ أبواب السلف/ ح ١؛ ب ٦ و ١٤/ أبواب بيع الثمار.