فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - و الأدلّة الثلاثة مخدوشة
و «يكره» بمعنى «يحرم».
و «إلّا يداً بيد» ظاهر في عدم التأجيل.
و الفقرة الثالثة نصّ في عدم جواز التأجيل.
و لكن التعليل الموجود في الذيل (من أجل أنّ التمر ييبس فينقص من كيله...) يدلّ على أنّ السبب في عدم الجواز ليس وجود زيادة حكميّة- و هو الأجل- بل لأنّه سيصبح تفاوت مقداري.
فإذن الزيادة الحكميّة- في نفسها- ليست محلّ إشكال، و إلّا لما علّل بالجفاف و نقص الكيل، و لمّا خصّص المنع فيه بالرطب و الجافّ، بل لا يجوز في كلّ المبادلات جافّ بجافّ، أو رطب برطب إلى أجل؛ لكون الزيادة الحكميّة فيها موجودة، و الرواية لا تفيد ذلك، بل تخصّ المنع بغير الأجل.
و لو كان المنع بسبب الأجل فما هو وجه التخصيص بالجافّ و الرطب؟
فالتخصيص دالّ على أنّ الزيادة الحكميّة في نفسها لا ضير فيها.
فحينئذٍ إمّا أن يحمل النهي عن التأجيل في صدر الرواية على حكم خاصّ في الحنطة و الشعير، كما التزم بهذا الاحتمال بعض، أو على الكراهة؛ لأنّ مقتضى القاعدة أنّ الوحدة المقداريّة معتبرة حين البيع، و أمّا تلك الوحدة فيما بعد البيع، فليست شرطاً في صحّة البيع، فلذا حملوها على الكراهة.
و أمّا الدليل الثالث، فكون النسيئة رباً ليس لأنّ النسيئة هي الزيادة، بل الروايات
الفقرة الاولى منها موجودة في الوسائل: ب ٨/ أبواب الربا/ ح ٨. و الفقرة الثانية منها في: ب ١٥/ أبواب الربا/ ح ٤.
و الفقرة الثالثة منها في: ب ١٤/ أبواب الربا/ ح ٢.
رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس.