فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - و الأدلّة الثلاثة مخدوشة
و التأجيل زيادة، و اشترط في تلك الرواية و روايات اخرى [١] عدمه؛ لأنّ فيه فتح باب الربا.
و المنع من التأجيل في الصحيحة مع اختلاف الجنس ليس من جهة الربا المعاوضي، بل من جهة خصوصيّة ربا الصرف، و إلّا فالربا المعاوضي يشترط فيه اتّحاد الجنس.
و أمّا اشتراط النقديّة- غير المختصّ بالصرف- فهو مقابل النسيئة.
و الأدلّة الثلاثة مخدوشة:
أمّا الأوّل، فلأنّ الواضح من الروايات بملاحظة تعابير ك «رأس برأس»، «واحد بواحد»، «كانا سواء»، و «مثل بمثل» أنّ المراد هو المثليّة في المقدار لا في كلّ شيء.
نعم، حكمة المثليّة في المقدار هي عدم الزيادة الماليّة، و قد ذكر السيّد اليزدي رحمه الله أيضاً أنّ غاية ما دلّ الدليل عليه في الربا المعاوضي هو حرمة عدم المماثلة في المقدار لا غير.
و أمّا الثاني، فلصحيحة محمّد بن قيس ذيل يدلّ على خلاف الاستدلال بها على حرمة مطلق الزيادة ذكرها كاملة في التهذيب: عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تبع الحنطة بالشعير إلّا يداً بيد، و لا تبع قفيزاً من حنطة بقفيزين من شعير.
قال: و سمعت أبا جعفر عليه السلام يكره وسقاً من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر؛ لأنّ تمر المدينة أجودهما.
قال: و كره أن يباع التمر بالرطب عاجلًا بمثل كيله إلى أجل من أجل أنّ التمر ييبس فينقص من كيله» [٢].
[١] ب ١٥/ أبواب الصرف.
[٢] التهذيب ٧/ ٩٥/ الرقم ٤٠٨.