فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - يمكن الاستدلال على حرمة مطلق الزيادة- و لو كانت بنحو المنفعة الحكميّة- بامور
عن الشيخ و ابن إدريس و يحيى بن سعيد و العلّامة الحلّي و المحقّق الكركي- أفتوا بجواز الصورة الرابعة و الخامسة.
الفات إلى نقطتين
١- إنّ الصورة الاولى و الثانية من قبيل القسم الأوّل من الماليّات المتقدّمة، و الثالثة من قبيل القسم الثاني، و الصورة الرابعة إلى السادسة من قبيل القسم الثالث من الماليّات.
٢- إنّ الزيادة التي تؤخذ مقابل التأجيل لا تسوّغ- حتّى و لو كانت بشرط ابتدائي- بعد عقد القرض، بمعنى أنّ أخذ الزيادة بالشرط حرام مطلقاً- سواء كان في عقد القرض أو بعده ابتداءً-.
نعم، إذا دفع المدين الزيادة إلى الدائن من دون اشتراط مطلقاً من الدائن، و إنّما دفعها لكي يمهله، أي دفعها بداعي التأخير و التأجيل في الدين من دون أن يشترط الدائن، فهذه جائزة و مكافأة، و إن كان الأوْلى احتسابها من الدين على ما ورد في صحيحة غياث بن إبراهيم [١].
و بالجملة: المشارطة في التأخير و إن لم تكن في ضمن القرض هي كالمشارطة في ضمن القرض، فإنّ كلتيهما محرّمة. و الزيادة إن لم تكن بالمشارطة- و لو كان الداعي هو التأخير- جائزة. هذا بيان فرض المسألة.
و العمدة في البحث هو: الفحص عن الأدلّة و مقدار دلالتها.
يمكن الاستدلال على حرمة مطلق الزيادة- و لو كانت بنحو المنفعة الحكميّة- بامور:
[١] رواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ رجلًا أتى عليّاً عليه السلام فقال: إنّ لي على رجل ديناً، فأهدى إليَّ هديّة، قال: أحسبه من دينك عليه» (ب ١٩/ أبواب الدين/ ح ١).