فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - الإشكال السادس هو ما اختاره بعض القدماء
مع أنّه من المستبعد أن يقول المعصوم عليه السلام في صدر الرواية بكلام له معنى و مفهوم و يخالفه في ذيلها. فإذن فهذه لا تصلح لمعارضة الصحاح.
و أمّا صحيحة «سعيد بن يسار»، فالظاهر أنّ الزيادة في نقل الصدوق ليست من متن الرواية، بل هي من كلام الصدوق، و لذا لا توجد في نقل الكافي و لا التهذيب.
و إذا لم تكن من متن الرواية و كلام الإمام عليه السلام فليست بحجّة.
مضافاً إلى أنّه لو كانت من كلام الإمام عليه السلام فلعلّ معناها أنّ النّاس يقولون: لا ربا في النسيئة، فجواز الربا مطلقاً صدر عن تقيّة، و إنّما الخطّ هو بناءً على مذهب الخاصّة.
و أمّا صحيحة «عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه»، فالاستدلال بها مبنيّ على ثبوت نسخة الاستبصار، مضافاً إلى أنّه- حسب تحقيق بعض المعاصرين- ليست بموجودة في النسخ القديمة المعتبرة من الاستبصار.
و لأجل هذا تتمّ عند السيّد (حفظه اللَّه تعالى) الروايات الدالّة على منع الربا في المعدود نسيئة، و لذلك يحتاط لزوماً في الفتوى، و يستشكل في بيع العملة بالعملة من هذه الجهة.
أقول: أمّا ما ذكره في ذيل رواية زرارة من أنّ ذيلها يمكن أن يكون رواية اخرى مرسلة، فلا دليل على أنّ الطريق واحد، فمخدوش:
أوّلًا: بأنّ مجرّد الاحتمال لا يصلح لرفع اليد عن ظاهر صورة المتن في نقل الفقيه [١] من عطفها على متن الرواية السابقة، حيث أنّه في هذا الباب ميّز بين موارد الرواية المرسلة المبتدأة عن الرواية المسندة بمثل هذا التعبير: «و قال الصادق عليه السلام»، أو «و سأل رجل عن الصادق» أو بإرداف «قال عليه السلام» مكرّراً تلو بعضها البعض، بينما الرواية التي في المقام قبلها «و روى أبان»- و ذكر الرواية- ثمّ ذكر «و روى جميل بن درّاج عن زرارة»، و هي الرواية التي نحن فيها مع الذيل، ثمّ ذكر رواية اخرى «و سأل
[١] من لا يحضره الفقيه ٣/ ٢٧٩/ ح ٤٠٠٧، ط. قم.