الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٠ - المسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان
..........
٢. إذا نذر الحجّ في سنة معيّنة فأخلّ به، فهل يجب عليه القضاء في العام القادم؟
يظهر من كلام صاحب المدارك أنّ القضاء على الناذر ممّا قطع به الأصحاب، و يمكن استظهار ما ذكره من الإجماع على القضاء من طرق مختلفة:
أ. تصريحهم بوجوب القضاء في نفس المسألة قال المحقّق: فإن عيّن الوقت فأخلّ به مع القدرة، وجب عليه القضاء. [١]
و قال في «المسالك»: و يجب مع القضاء كفّارة خلف النذر. [٢]
و قال في «المدارك»: إذا نذر الحجّ في وقت معيّن وجب على الناذر الإتيان به في ذلك الوقت، مع الإمكان؛ فإن أخلّ به مع القدرة، وجب عليه الكفّارة و القضاء فيما قطع به الأصحاب. [٣]
و قال في «الجواهر» بعد عبارة المحقّق حسب ما نقل: بلا خلاف أجده فيه، بل هو مقطوع به في كلام الأصحاب كما اعترف به في «المدارك». [٤]
قال البحراني- بعد ما ذكر أنّ النذر قد يكون مطلقا غير مقيّد بسنة أو يكون مقيّدا بها.- ما هذا لفظه: و إن نذر مقيّدا بسنة مخصوصة فأخلّ مع القدرة، وجب القضاء و الكفّارة في ما قطع به الأصحاب أيضا- إلى أن قال:- فاعلم أنّ الخلاف قد وقع في القضاء في الصورتين المذكورتين (الحجّ المحدّد بسنة و غيره)
[١]. الجواهر، قسم المتن، و في نسخة أخرى مكان «وجب عليه القضاء» قوله: «قضي عنه».
[٢]. المسالك: ٢/ ١٥٥.
[٣]. المدارك: ٧/ ٩٧.
[٤]. الجواهر: ١٧/ ٣٤٤.