الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١ - المسألة ٣٤ إذا لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حجّ و عليّ نفقتك و نفقة عيالك
من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملّكها إيّاه، و لا بين أن يبذل عينها أو ثمنها، و لا بين أن يكون البذل واجبا عليه- بنذر أو يمين أو نحوهما- أو لا، و لا بين كون الباذل موثوقا به أو لا على الأقوى، و القول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب و كذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به، كلّ ذلك لصدق الاستطاعة، و إطلاق المستفيضة من الأخبار، و لو كان له بعض النفقة فبذل له البقيّة وجب أيضا، و لو بذل له نفقة الذهاب فقط و لم يكن عنده نفقة العود لم يجب، و كذا لو لم يبذل نفقة عياله إلّا إذا كان عنده ما يكفيهم إلى أن يعود، أو كان لا يتمكّن من نفقتهم مع ترك الحجّ أيضا. (١)*
(١)* الثالث: فيما إذا بذل الثمن هل يشترط بذل الزاد و الراحلة بأعيانهما أو يكفي بذل الثمن، قال العلّامة:
هل بين بذل المال و بذل الزاد و الراحلة و مئونته و مئونة عياله فرق أم لا؟ الأقرب:
عدم الفرق [١]. و ذلك لأنّ الميزان هو الاستطاعة للحجّ و هي صادقة في كلتا الصورتين، و أمّا في عصرنا هذا فلا يتمكن إلّا من بذل الثمن كما لا يخفى.
الرابع: هل يشترط وجوب البذل للباذل، في تحقّق الاستطاعة أو لا؟ هل يشترط وجوب البذل للباذل، في تحقّق الاستطاعة للمبذول له أو لا؟
[١]. التذكرة: ٧/ ٦٢.