الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١ - المسألة ٣٢ إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين
..........
البيت :- كما هو المعنون في كلام المصنف- لاشتراك الجميع في عدم اجتماعه مع الحجّ.
و قال الشهيد في «المسالك»: و لو نذره (الحجّ) قبل حصول الاستطاعة، ثمّ حصلت قبل الفعل، قدّمت حجّة الإسلام مع الإطلاق أو التقييد بمدة تزيد عن سنة بحيث يمكن فعله بعد ذلك، أو بسنة متأخرة عن عام الاستطاعة، و مع تعيّنه بتلك السنة يقدّم النذر، لعدم تحقّق الاستطاعة في تلك السنة المعينة. [١]
و قال سبطه: و لو اتّفق حصول الاستطاعة قبل الإتيان بالحجّ المنذور قدّمت حجّة الإسلام إن كان النذر مطلقا أو مقيدا بما يزيد عن تلك السنة أو بمغايرها، لأنّ وجوبها على الفور بخلاف المنذورة على هذا الوجه، و إلّا قدّم النذر لعدم تحقّق الاستطاعة في تلك السنة، لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي، و على هذا فيراعى في وجوب حج الاسلام بقاء الاستطاعة إلى السنة الثانية. [٢]
و قال في «الجواهر»: و لو كان نذره حال عدم الاستطاعة وجب الإتيان بالنذر مع القدرة و إن لم تحصل الاستطاعة الشرعية كما في غيره من الواجبات، إذ هي شرط في وجوب حج الإسلام للدليل دون غيره. [٣]
إذا عرفت ذلك فإنّ في الفرع قولين:
١. تقديم النذر على الحجّ، لفقدان الاستطاعة الشرعية التي من أجزائها عدم مزاحمته لواجب سبق وجوبه على وجوب الحجّ، و عندئذ يكون وجوب النذر رافعا لموضوع وجوب الحجّ، أعني: الاستطاعة فلا تكون تامّة الاجزاء، و هذا ما
[١]. المسالك: ٢/ ١٥٧.
[٢]. المدارك: ٧/ ٩٩- ١٠٠.
[٣]. الجواهر: ١٧/ ٣٤٧.