الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٨ - المسألة ٤ المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر
..........
مناسبة لحاله قوة و ضعفا، أو يشترط وراء ذلك، كونها مناسبة لحاله حسب العزة و الشرف، فلا يكفي الاستطاعة على ما دون شرفه و عزّه كالاقتاب و الزوامل؟ ظاهر العلّامة و الدروس و النراقي هو الأوّل.
قال العلّامة: و إن كان لا يستمسك على الراحلة بدون المحمل أو يجد مشقة عظيمة، اعتبر مع وجود الراحلة، وجود المحمل، و لو كان يجد مشقة عظيمة في ركوب المحمل اعتبر في حقّه الكنيسة. [١] و مراده من المشقة العظيمة، هي المشقة الجسمانية، لا الروحية، فما عن «مستند الشيعة» من نسبة القول الثاني إلى «التذكرة» ففي غير محلها.
و به قال الشهيد: و المعتبر في الراحلة ما يناسبه و لو محملا، إذا عجز عن القتب، و لا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل أو الكنيسة، فانّ النبي و الأئمّة حجّوا على الزوامل. [٢]
و هذا صريح «مستند الشيعة» حيث قال: و اختاره- قول الدروس- في الذخيرة، إلّا مع العجز عن الركوب بدون المحمل أو التضرر. ثمّ قال: و هو كذلك. و استدلّ ببعض الروايات و قال: و بها يخصّص عموم انتفاء العسر لو سلّمناه هنا و لم نقل أنّه من الخيلاء و خداع النفس الخبيثة. [٣]
و استدلّ بالروايات التي مضت عند البحث في اعتبار الراحلة لمن يتمكّن من المشي بلا حرج و عدمه. [٤] و قد مضى تأويلها و انّها بين من استقر عليه الحجّ و تركه، و بين ما لا يمكن الإفتاء بمضمونه.
[١]. التذكرة: ٧/ ٥١- ٥٢، المسألة ٣٨.
[٢]. الدروس: ١/ ٣١٢، الدرس ٨١.
[٣]. مستند الشيعة: ١١/ ٣٢- ٣٣.
[٤]. لاحظ الوسائل: ٨، الباب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١، ٣، ٥، ٧.