الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٤ - المسألة ٢ لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد
[المسألة ٢: لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد]
المسألة ٢: لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد حتّى بالنسبة إلى أهل مكّة، لإطلاق الأدلّة، فما عن جماعة من عدم اشتراطه:
بالنسبة إليهم لا وجه له. (١)*
إلى أنّ الأحاديث الواردة في المقام مفسرة للاستطاعة الواردة في الآية الشريفة المختصة بالحجّ الواجب.
و حمل الآية على القدر المشترك بين الواجب و المستحب كما في «الجواهر»:
بعيد جدّا.
٣. حملها على من استقرّ عليه حجّة الإسلام سابقا، و هذا لا بأس به في رواية محمد بن مسلم و الحلبي دون غيرهما كرواية معاوية بن عمّار و أبي بصير.
و العجب انّ المصنّف يصف القول الثاني بأنّه لو لا الإجماعات المنقولة و الشهرة لكان هذا القول في غاية القوة، و مع ذلك يصف احتمال عدم وجوب الراحلة لأهل مكة، ممّا لا وجه له.
(١)* انّ المسألة مورد خلاف، نقل العلّامة في «التذكرة» عن العامة أنّهم شرطوا أن يكون بينه و بين البيت مسافة القصر، فأمّا القريب الذي يمكنه المشي فلزمه المشي، كالسعي إلى الجمعة، و لو لم يتمكّن من المشي، اشترط في حقّه وجود الحمولة، لأنّه عاجز عن المشي فأشبه البعيد. [١]
فإن قلت: لا دليل على اعتبار الراحلة في السفر إلى عرفات، بعد اختصاص الآية الشريفة و الأخبار بالسفر إلى البيت فالاستطاعة الشرعية معتبرة بالنسبة إليه، و في غيره تكفي القدرة على حد كفايتها في سائر الأحكام.
[١]. التذكرة: ٧/ ٥١ بتصرف.