الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤ - المسألة ١ لا خلاف و لا إشكال في عدم كفاية القدرة العقليّة في وجوب الحجّ
..........
إلى النبي ٦ فقال: يا رسول اللّه؟ ما يوجب الحج؟ قال: الزاد و الراحلة.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح، و العمل عليه عند أهل العلم: انّ الرجل إذا ملك زادا و راحلة وجب عليه الحجّ. [١]
روى الدارقطني و صحّحه الحاكم عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: قيل يا رسول اللّه: ما السبيل؟ قال: «الزاد و الراحلة». [٢]
هذه كلمات فقهاء السنّة، و إليك بعض الكلمات من فقهائنا:
١. قال المفيد: و الاستطاعة عند آل محمد ٧ للحج بعد كمال العقل و سلامة الجسم ممّا يمنعه من الحركة التي يبلغ بها المكان- إلى أن قال:- ثمّ وجود الراحلة بعد ذلك و الزاد. [٣]
٢. قال الشيخ في «الخلاف»: من لم يجد الزاد و الراحلة، لا يجب عليه الحجّ، فإن حجّ لم يجزه و عليه الإعادة إذا وجدهما. و قال باقي الفقهاء: أجزأه.
و قال في مسألة تالية: المستطيع ببدنه، الذي يلزمه فعل الحجّ بنفسه، ... فلا يجب عليه فرض الحجّ إلّا بوجود الزاد و الراحلة، فإن وجد أحدهما، لا يجب عليه فرض الحجّ و إن كان مطيقا للمشي قادرا عليه، و به قال في الصحابة: ابن عباس، و ابن عمر؛ و في التابعين: الحسن البصري، و سعيد بن جبير؛ و في الفقهاء: الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق. و قال مالك: إذا كان قادرا على المشي لم تكن الراحلة شرطا في حقّه، بل من شرطه أن يكون قادرا على الزاد. [٤]
٣. و قال في «النهاية»: و الاستطاعة هي الزاد و الراحلة و الرجوع إلى كفاية
[١]. سنن الترمذي: ٣/ ١٧٧، كتاب الحجّ، باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد و الراحلة، الحديث ٨١٣.
[٢]. بلوغ المرام: ١٤٣، رقم ٧٢٩.
[٣]. المقنعة: ٣٨٤.
[٤]. الخلاف: ٢/ ٢٤٦، كتاب الحجّ، المسألة ٣ و ٤.