الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠٦ - المسألة ٣٣ لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره- لتمكّنه منه، أو رجائه
..........
و هذا القول ينطبق على قول العلّامة في صورة خاصّة، أعني: إذا فرضنا انّ الحجّ في نفسه عبادة مستقلة بنفسها و المشي هيئة في قطع المسافة و ليس جزءا من ماهية الحجّ و هو أيضا عبادة لا فيما إذا فرضنا كون الهيئة المذكورة شرطا في الحجّ حيث قال: فإن كان النذر مؤقتا بسنة معينة وجب عليه إيقاعه على الهيئة المنذورة مع القدرة، فإن عجز عن المشي ركب و لا كفّارة عليه و إن لم يكن مؤقتا و تجدّد العجز توقع المكنة (إذا لم يكن آيسا)، فإن آيس منها حج راكبا و لا كفّارة عليه. [١]
و من المعلوم أنّ ما ذكره خلاف المفروض في كلماتهم فإنّه عبارة عمّا إذا كان المشي شرطا في الحجّ و كانت الهيئة المذكورة شرطا فيه فقد أفاد في هذه الصورة غير ما ذكر و قال: و إن كان النذر مؤقتا و عجز سقط عنه النذر و لم يجب عليه الحج ماشيا و لا راكبا، و لا كفّارة- إلى أن قال:- و إن لم يكن مؤقتا و عجز توقّع المكنة فإن آيس سقط و لا يجب الحجّ راكبا.
و قد أشار في «المسالك» إلى كلتا الصورتين و قال عند قول المحقّق: «إن كان مطلقا توقع المكنة من الصفة، و إن كان معينا بوقت سقط فرضه بعجزه»: ما ذكره المصنّف من توقع المكنة، صحيح في صورة الإطلاق، و أمّا في صورة التعيين يجب الحجّ راكبا إذا لم يكن المشي شرطا في الحجّ، و إلّا سقط أيضا مع العجز عن المشي. [٢]
[١]. المختلف: ٨/ ١٩٠.
[٢]. المسالك: ٢/ ١٦١.