الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨٨ - المسألة ٢٩ في كون مبدأ وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر، أو أقرب البلدين إلى الميقات، أو مبدأ الشروع في السفر، أو أفعال الحجّ أقوال
..........
و إليك دراسة الأقوال:
أمّا الأوّل، فهو خيرة المحقّق في «الشرائع» و العلّامة في «الإرشاد» و «التحرير».
قال المحقّق: لو نذره ماشيا لزم و يتعيّن من بلد النذر. [١]
و قال العلّامة: و لو نذره ماشيا تعيّن من بلد النذر. [٢]
و قال: لو نذر أن يحجّ ماشيا لزمه الوفاء به، و كذا الاعتمار، فان أطلق تعيّن من بلد النذر. [٣] و حكي عن «المبسوط» أيضا و لم نعثر عليه في كتابي الحجّ و النذر.
و لعلّ وجهه انصراف النذر حينه إلى البلد الذي نذر فيه.
و أمّا الثاني، فهو خيرة العلّامة في «القواعد»، و الشهيد في «الدروس»، و المحدّث البحراني في «الحدائق»:
قال العلّامة: و لو نذر الحجّ ماشيا و قلنا المشي أفضل، انعقد الوصف، و إلّا فلا، و يلزمه المشي من بلده. [٤]
و قال الشهيد: و لو قيّده بالمشي وجب من بلده على الأقوى. [٥]
و قال المحدّث البحراني: و المفهوم من الأخبار الكثيرة أنّ المشي المنذور إنّما هو من البلد إلى البيت، فمن ذلك صحيحة أبي عبيدة المتقدّمة، و قول السائل
[١]. الشرائع: ٤/ ٩٣.
[٢]. الإرشاد: ٢/ ٩٣.
[٣]. التحرير: ٤/ ٣٥٣.
[٤]. القواعد: ٣/ ٢٩١.
[٥]. الدروس: ١/ ٣١٩.