الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - المسألة ٦ الهدي على الوليّ
[المسألة ٦: الهدي على الوليّ]
المسألة ٦: الهدي على الوليّ، و كذا كفّارة الصيد إذا صاد الصبيّ، و أمّا الكفّارات الأخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضا على الوليّ، أو في مال الصبيّ، أو لا يجب الكفّارة في غير الصيد، لأنّ عمد الصبيّ خطأ، و المفروض أنّ تلك الكفّارات لا تثبت في صورة الخطاء؟ وجوه لا يبعد قوّة الأخير، إمّا لذلك، و إمّا لانصراف أدلّتها عن الصبيّ، لكن الأحوط تكفّل الوليّ، بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى، لأنّ قوله ٧: «عمد الصبيّ خطأ» مختصّ بالديات، و الانصراف ممنوع، و إلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا. (١)*
و قال في «الدروس»: و النفقة الزائدة على نفقة الحضر تلزم الولي. [١]
و حاصل الاستدلال أمران:
١. انّ الولي هو السبب للنفقة الزائدة.
٢. انّه المنتفع بالأجر دون الصبي غير المميز.
و نقل عن الشافعي أنّه قال: على الصبي، مستدلا بأنّ ذلك من مصلحته كأجرة معلّمه و مئونة تأديبه، فكان كما لو قبل له النكاح يكون المهر عليه.
لكن القياس مع الفارق فانّ الصبي ينتفع بالتعليم بعد كبره و لو فاته قبله لا يدرك في الكبر، كما أنّ المنكوحة ربما تفوت.
و مع ذلك يجب تقييد إطلاق كلام الأصحاب بما إذا لم تكن حياته موقوفة على السفر، أو لم يكن السفر مصلحة له كما في الأسفار للاصطياف و التنزّه، و عليه المصنّف في المتن.
(١)* يقع الكلام في مقامات ثلاث:
[١]. الدروس: ١/ ٢٦١.