الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢ - المسألة ٤ ما هو المراد من الولي
..........
بعض كتبه [١]، التصريح بذلك. [٢]
و على ضوء ذلك وسّع المصنف من له الولاية في المال، إلى وكيل الوصي و الحاكم.
٤. عدم اختصاصه بالولي الشرعي ذهب المحقّق النراقي في المستند و تبعه المصنّف و السيد الخوئي إلى عدم اختصاص إحرام الصبي بالولي الشرعي، بل يجوز لكلّ أحد أن يحرم الصبي ما لم يستلزم التصرف في ماله، تمسّكا بإطلاق صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرّ ...
و خص السيّد الحكيم تصدّي الأمّ للإحرام بما إذا كانت مأذونة بذلك- و لو بالاستئذان من وليّه الشرعي- أو إذا نصبها الحاكم للقيام بأمور الصبي لا مطلق الأمّ و لو لم تكن لها الولاية و لا الإذن، و إطلاق الرواية ناظر إلى نفي القصور من جهة الطفل، لا نفي القصور من جهة أخرى- أي الأمّ- و مقتضى حرمة التصرّف بالصبي بغير إذن وليّه عدم الجواز بالنسبة إلى الأمّ، كغيرها من الأجانب. [٣]
أقول: إنّ النبي، أمر الأمّ بإحرام الصبي، فلو كان الإحرام مشروطا بولايتها، كان عليه ٦ السؤال عن حالها، و تصوّر أنّه ٦ كان يعلم أنّ لها الولاية، غير كاف في مقام الإفتاء، ضرورة انّ الشرط ليس ممّا يلتفت إليه العامة، فكما أنّ هذا التضييق في غير محلّه، و هكذا التوسيع الذي اختاره الأعلام الثلاثة و استدلّ عليه في «المستند» بقوله: و الأخبار غير دالة على التخصيص، لأنّ قوله: «من كان معكم من الصبيان» أعمّ ممّن كان مع وليّه أو غيره، و هكذا لا اختصاص في الأمر
[١]. المبسوط: ١/ ٣٢٨.
[٢]. مدارك الأحكام: ٧/ ٢٦.
[٣]. المستمسك: ١٠/ ٢٣.