الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١١ - المسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان
..........
و أورد عليه بأنّه استدلال ضعيف، لمنع كون الحجّ واجبا ماليّا، لأنّه عبارة عن المناسك المخصوصة، و ليس بذل المال داخلا في ماهيّته و لا في ضروريّاته، و توقّفه عليه في بعض الصور كتوقّف الصلاة عليه على بعض الوجوه، كما إذا احتاج إلى شراء الماء و استئجار المكان و الساتر و نحو ذلك مع القطع بعدم وجوب قضائها من التركة. [١]
و بعبارة أخرى: الواجب المالي عبارة عمّا يشكّل سداه و لحمته، المال كالخمس و الزكاة و الكفّارات، و الحجّ ليس كذلك، فانّه عبارة عن الأعمال الخاصة و ربّما يتوقف إتيانها، على المال و مثل هذا لا يعدّ واجبا ماليا.
٢. الحجّ المنذور دين و الدين يخرج- بنصّ الكتاب- من الأصل إنّ هذا الدليل كالدليل السابق مؤلف من صغرى و كبرى، و هما:
١. انّ الحج دين.
٢. و الدين يخرج من الأصل.
أمّا الأوّل فلإطلاق الدين على الحجّ في روايات خمس، أعني: رواية الدعائم و روض الجنان، و صحيح ضريس، و معتبرة معاوية بن عمار، و خبر حارث بياع الأنماط، كما مرّ، هذا حول الصغرى.
و أمّا الكبرى، فقد قال سبحانه عند تقسيم التركة: فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [٢]، و قوله سبحانه: فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ وَلَدٌ
[١]. المدارك: ٧/ ٩٦- ٩٧ بتصرّف.
[٢]. النساء: ١١.