الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٩ - المسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان
..........
قال في «السرائر»: و من نذر أن يحجّ للّه تعالى، ثمّ مات قبل أن يحجّ، و لم يكن أيضا قد حجّ حجّة الإسلام، أخرجت عنه حجّة الإسلام من صلب المال، و كذلك الحجّة المنذورة أيضا تخرج من صلب المال، لأنّه واجب في ذمّته، و دين في رقبته، و لا خلاف أنّ الواجبات و الديون تخرج من صلب ماله. [١]
قال المحقّق: إذا نذر الحجّ مطلقا، فمنعه مانع أخّره حتّى يزول المانع، و لو تمكّن من أدائه ثمّ مات، قضي عنه من أصل تركته. [٢]
و أطلق المفيد في «المقنعة» [٣] و الشيخ في «الخلاف» [٤]، و لعلّ الإطلاق منصرف إلى الأصل.
و أمّا الثاني، فهو خيرة المبسوط و النهاية و الجامع للشرائع.
قال الشيخ في «المبسوط»: و من نذر أن يحجّ ثمّ مات قبل أن يحجّ، و لم يكن أيضا قد حجّ حجة الإسلام، أخرجت حجة الإسلام من صلب المال، و ما نذر فيه من ثلثه. [٥]
و قال أيضا في «النهاية»: و من نذر أن يحجّ للّه تعالى ثمّ مات قبل أن يحجّ، و لم يكن أيضا قد حجّ حجّة الإسلام، أخرجت عنه حجة الإسلام من صلب المال، و ما نذر فيه من ثلثه. [٦]
[١]. السرائر: ١/ ٦٤٩.
[٢]. الشرائع: ١/ ٢٣٠.
[٣]. المقنعة: ٤٤٢.
[٤]. الخلاف: ٢/ ٢٥٣، كتاب الحجّ، المسألة ١٦.
[٥]. المبسوط: ١/ ٣٠٦.
[٦]. النهاية: ٢٨٤.