الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٩ - المسألة ٨ إذا نذر أن يحجّ و لم يقيّده بزمان
..........
الفرع الثالث: تلك الصورة و لكنّه أخّر وجبت عليه الكفّارة و القضاء أمّا وجوب الكفّارة عليه فواضح، لأنّه حنث نذره، و قد مرّ أنّه لا يغسله سوى الكفّارة و إنّما المهمّ هو وجوب القضاء على العاصي في حال حياته، فإنّه من المسائل غير المنصوصة، فيجب استخراج حكمها من القواعد.
نقول: قد ورد وجوب القضاء في نذر صوم اليوم المعيّن إذا أفطر عن عمد أو بدونه.
ففي مكاتبة علي بن مهزيار، قال: كتبت إليه- يعني إلى أبي الحسن ٧-: يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيّام التشريق أو سفر أو مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه؟ و كيف يصنع يا سيّدي؟
فكتب إليه: «قد وضع اللّه عنه الصيام في هذه الأيام كلّها، و يصوم يوما بدل يوم إن شاء اللّه».
و كتب إليه يسأله: يا سيدي رجل نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب إليه: «يصوم يوما بدل يوم، و تحرير رقبة مؤمنة».
و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، إلّا أنّه قال: يوم فطر أو يوم جمعة. [١]
إنّما الكلام في الموردين الآخرين:
١. إذا نذر غير الحجّ كالإطعام في وقت محدّد فأخلّ، فهل يجب عليه القضاء؟ و هذا خارج عن محط البحث.
[١]. وسائل الشيعة: ١٦، الباب ١٠ من أبواب النذر، الحديث ١.