الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - المسألة ٢ يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ غير المميّز بلا خلاف
..........
٦. و يجنبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه.
و يدلّ عليه مجموع روايات الباب التي نذكر منها ما يلي:
١. صحيحة زرارة عن أحدهما ٨ قال: «إذا حجّ الرجل بابنه و هو صغير فانّه يأمره أن يلبّي و يفرض الحج، فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه، و يطاف به و يصلّى عنه».
قلت: ليس لهم ما يذبحون، قال: «يذبح عن الصغار و يصوم الكبار، و يتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب و الطيب، و إن قتل صيدا فعلى أبيه». [١]
روى الكليني عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: إنّ معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به؟ فقال: «مر أمّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها؟»، فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقالت: إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه و جرّدوه و غسّلوه كما يجرّد المحرم، وقفوا به المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه و احلقوا رأسه، ثمّ زوروا به البيت، و مري الجارية، أن تطوف به بالبيت و بين الصّفا و المروة. ٢
هذا و اختلفت كلماتهم في الوضوء إلى أقوال أربعة:
١. ذهب العلّامة في «التذكرة» إلى أنّ الولي يتوضّأ للطواف و يطوّفه، فإن كانا غير متوضّئين لم يجزئه الطواف، و إن كان الصبي متطهرا و الولي محدثا لم يجزئه أيضا، لأنّ الطواف بمعونة الولي يصحّ، و الطواف لا يصحّ إلّا بطهارة. و إن كان الولي متطهرا و الصبي محدثا، فللشافعية وجهان. [٣]
[١] ١ و ٢. الوسائل: ٨، الباب ١٧، من أبواب أقسام الحجّ، الحديث ٥، ١.
[٣]. التذكرة: ٧/ ٣٠.